كشف عدد من المواطنين عن طرق جديدة يستخدمها النصابون لاستهداف المتقدمين لشقق الإسكان الاجتماعي، من خلال الحصول على أموال بطرق غير شرعية تحت غطاء تسهيل الإجراءات أو تسريع التخصيص.
تحذير وزارة الإسكان من عمليات النصب
حذرت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال المرتبطة بحجز وتخصيص شقق الإسكان الاجتماعي، خاصة خلال مرحلة الاستعلام الميداني التي تسبق إجراءات التخصيص النهائي للوحدات السكنية. وأكدت الوزارة أن بعض الأشخاص يستغلون حاجة المواطنين للحصول على الشقق، من خلال انتحال صفة موظفي استعلام أو الادعاء بقدرتهم على تسهيل الإجراءات مقابل مبالغ مالية.
وشددت الوزارة على أن موظف الاستعلام الميداني ليست له أي صلاحية في طلب أو تحصيل أموال من المواطنين تحت أي مسمى، سواء مقابل كتابة تقرير الاستعلام أو تسريع إجراءات التخصيص أو ضمان الحصول على الوحدة السكنية. كما أوضحت أن جميع الإجراءات الرسمية تتم وفق القواعد والضوابط المعلنة دون أي تدخلات شخصية أو مدفوعات غير قانونية.
ودعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر وعدم التعامل مع أي شخص يطلب مبالغ مالية مقابل خدمات تتعلق بشقق الإسكان الاجتماعي، مؤكدة أهمية الإبلاغ الفوري عن أي واقعة نصب أو طلب أموال من قبل أشخاص يدعون العمل ضمن منظومة الإسكان، حتى يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم.
خبير يكشف أساليب المحتالين
في هذا الصدد، أكد محمد السيد، خبير بمجال الإسكان، أنه قام بإنشاء مجموعة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 7 سنوات لمساعدة كل من يقدم على شقق الدولة، ويحرص بشكل دائم على تقديم المعلومات والإرشادات المهمة للمتقدمين على شقق الإسكان، إلى جانب مساعدتهم في حل المشكلات التي تواجههم خلال مراحل التقديم والتخصيص، كما يعمل على تنبيه المواطنين بمواعيد طرح الإعلانات الجديدة وآخر موعد للتقديم، لضمان عدم تفويت الفرص المتاحة.
وأضاف السيد أنه يحرص باستمرار على توعية المواطنين بطرق النصب المنتشرة التي تستهدف المتقدمين لشقق الإسكان، خاصة من خلال أشخاص ينتحلون صفة مسؤولي الاستعلام أو موظفي الإسكان، موضحا الأساليب التي يستخدمها هؤلاء المحتالون للإيقاع بالضحايا وكيفية تجنبها.
شهادات ضحايا النصب
قالت سناء أديب، إحدى ضحايا النصب: "تعرضت للنصب في شقتي بالإسكان، ووصل بي الحال أنني كنت سأموت من القهر، ولم أنم لمدة 3 أيام من شدة الصدمة والتعب النفسي، وكل ما أطلبه هو أن يعود حقي إلي". وأضافت أديب: "تقدمنا للحصول على شقق الإعلان الرابع عشر سنة 2020، لكن تم رفض تسليمنا الوحدات بحجة أن أعمارنا تجاوزت الخمسين عاما، رغم أن التأخير بالكامل كان من جهة الإسكان نفسها على مدار 6 سنوات، والحقيقة أن السبب الأساسي وراء الرفض هو الزيادة الكبيرة في أسعار الشقق حاليا مقارنة بأسعار وقت طرح الإعلان".
وتابعت: "الآن البنوك أيضا ترفض تمويلنا بسبب السن، وذلك بعد سنوات من الانتظار والتعطيل، والإسكان في الحقيقة ليس رافضا تسليم الشقق بشكل مباشر، لكنه غير قادر على استكمالها بسبب ارتفاع التكلفة، والدليل أن حوالي 30% فقط من المستحقين هم من استلموا وحداتهم حتى الآن".
من جانبه، قال عمر هشام، أحد ضحايا النصب: "تعرضت للنصب بسبب شقتي في الإسكان، أول مرة كلمني شخص فيها، قال لي إنه مسؤول عن الاستعلام الخاص بشقتي وإن الإسكان أرسلته خصيصا من أجلي، وإنه سيكون هناك استعلام ثان قريبا". وأضاف هشام: "وقتها طلب مني أموالا بحجة أنه ينهي الإجراءات، ودفعت له بالفعل وأنا أعتقد أنه شخص تابع للجهة الرسمية". وتابع: "بعد ذلك عاد ليكلمني مرة أخرى وقال إنه يستطيع تغيير شقتي من الدور الخامس إلى الدور الثاني وقت التخصيص، وطلب مني 3000 جنيه مقابل ذلك، وللأسف صدقته ودفعتها له، وفي النهاية اكتشفت أنني تعرضت للنصب واتضح أن كل ما قاله كان مجرد استغلال لظروفنا وحاجتنا للشقة".
فيما قالت متضررة أخرى: "ذهبوا إلى زوجي في مكان عمله ومعهم جميع البيانات الخاصة به بشكل أثار استغرابنا، وحتى زميله في نفس العمل تعرض لنفس الموقف في نفس الفترة تقريبا، وحصلوا من كل واحد منهم على 300 جنيه، والغريب أنهم كانوا يعرفون الاسم بالكامل ومكان العمل وكل التفاصيل الشخصية، وكأن معهم بيانات دقيقة جدا عنهم".
وسنقوم برصد صور محادثات حصل عليها موقعنا من أحد ضحايا النصب.



