تعيش مدينة كريات شمونة في شمال إسرائيل حالة من الرعب المستمر، بعد حادثة مروعة كادت أن تودي بحياة سيدة إسرائيلية تدعى أرييلا إلياهو، وهي صاحبة شركة متخصصة في خدمات الطعام. فقد سقطت شظايا صاروخ اعتراضي إسرائيلي بالقرب من منزلها، ما أدى إلى تدمير المطبخ والمستودع اللذين تعتمد عليهما في عملها. وقد وقع الحادث بعد دقائق فقط من مغادرتها المكان، ودون إطلاق أي صفارات إنذار مسبقة، مما جعل الحادثة بمثابة نيران صديقة أثارت الفزع في أوساط السكان.
توتر دائم في الشمال الإسرائيلي
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن سكان كريات شمونة وعدد من البلدات الحدودية يعيشون حالة دائمة من التوتر والخوف، في ظل استمرار أصوات القصف والانفجارات والطائرات المسيرة، رغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار بين الجانبين. وأضافت الصحيفة أن المنطقة بأكملها شهدت اهتزازات متكررة نتيجة عمليات القصف وإطلاق الصواريخ الاعتراضية، بينما غطت سحب الدخان سماء المنطقة، وأصبحت أصوات المدفعية والهجمات المتبادلة جزءا من الحياة اليومية للسكان.
عالم منفصل عن الحياة الطبيعية
وصفت يديعوت أحرونوت المشهد في شمال إسرائيل بأنه أشبه بعالم منفصل عن الحياة الطبيعية في باقي المناطق الإسرائيلية، حيث يعيش السكان على وقع الخوف المستمر والترقب، مع استمرار العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية للبنان. وأشار عدد من الأهالي إلى أنهم باتوا يخشون حتى الخروج إلى ساحات منازلهم، متهمين الحكومة الإسرائيلية بمحاولة تطبيع الأوضاع الأمنية وإظهار المشهد وكأنه طبيعي، رغم استمرار التهديدات والانفجارات بشكل متواصل. كما عبر السكان عن استيائهم من غياب التوضيحات الرسمية بشأن حقيقة ما يجري على الحدود.
هشاشة التهدئة واستمرار التوتر
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مقتل جندي احتياط إسرائيلي وإصابة آخرين قرب الحدود اللبنانية، إثر انفجار طائرة مسيرة أطلقت من لبنان، في مؤشر جديد على هشاشة التهدئة واستمرار التوتر العسكري في المنطقة. وتؤكد هذه الأحداث أن سكان الشمال الإسرائيلي لا يزالون يعيشون في حالة من الرعب وعدم اليقين، رغم التصريحات الرسمية عن وقف إطلاق النار، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه التهدئة واستقرار المنطقة.



