كشفت وكالة بلومبرج، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن ستة مطالب رئيسية تضمنها الرد الإيراني على مقترح التسوية الذي قدمته الولايات المتحدة. وتشمل هذه المطالب رفع الحصار البحري، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، والاحتفاظ بدرجة من السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز.
تفاصيل المطالب الإيرانية
أفادت بلومبرج أن طهران أصرت على أن أي اتفاق يجب أن يؤدي إلى وقف فوري للقتال في لبنان. كما شملت المطالب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات الأمريكية عن صادراتها النفطية. وتأتي هذه المطالب في إطار رد إيران على مقترح السلام الأمريكي الذي تم تسليمه عبر الوسيط الباكستاني.
موقف الخارجية الإيرانية
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الإثنين أن ردها على الجانب الأمريكي يتضمن مطالب معقولة ومنطقية تراعي مصالح المنطقة بأكملها. وأوضحت الوزارة في بيانها أن طهران أوضحت للجانب الصيني أن الخطوات الأمريكية ستزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. وأضافت أن الأعمال العدائية التي تنفذها الولايات المتحدة هي السبب الرئيسي لعدم الاستقرار، واصفة المقترحات الإيرانية بأنها سخية ومسؤولة، وأنها لم تطالب إلا بحقها في إنهاء الحرب.
كما أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن الاختلال الذي شهدته حركة الملاحة البحرية ناجم عن الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية، معربة عن أسفها لإصرار الجانب الأمريكي على مواقفه الأحادية الجانب ومطالبه المتشددة.
رفض ترامب للرد الإيراني
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع للرد الإيراني على مقترح السلام الأمريكي. وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال: لقد قرأت للتو رد ما يُسمى بممثلي إيران. لا يُعجبني هذا الرد، بل هو مرفوض تماما. وأضاف في تصريح لموقع أكسيوس أن الخطاب الإيراني غير لائق ولا يعجبه الرد، مشيراً إلى أن إيران تتواصل مع العديد من الدول منذ 47 عاماً.
وأكد ترامب أنه أجرى أمس الأحد مكالمة لطيفة للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه شدد على أن المحادثات مع إيران شأن يخصه وحده، وليس شأناً يخص أي شخص آخر.
تسليم الرد الإيراني
جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران سلمت ردها على المقترح الأمريكي إلى الوسيط الباكستاني. وأكد مسؤولون باكستانيون مشاركون في المحادثات أنهم تلقوا الرد الإيراني وأرسلوه إلى الولايات المتحدة. وأشارت المصادر إلى أن المقترح الإيراني يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وخاصة في لبنان، وضمان الأمن البحري، دون الخوض في التفاصيل النووية التي تسعى واشنطن إلى معالجتها.



