اختتم معهد التخطيط القومي، بالتعاون مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، فعاليات ورش العمل المتخصصة لتصميم وإعداد الدبلوم المتخصص في الحماية الاجتماعية ودراسات الفقر، ليكون أول دبلوم من نوعه في مصر يستهدف بناء قدرات الكوادر العاملة في هذا المجال الحيوي وفق مقاربات علمية وتطبيقية متكاملة.
تعزيز كفاءة سياسات الحماية الاجتماعية
جاءت هذه الفعاليات في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير نظم حماية اجتماعية أكثر كفاءة واستدامة، بحضور الدكتورة هويدا رومان، الأستاذ الزائر بالمعهد والمشرف العلمي للدبلوم، والدكتورة آية إبراهيم، المدرس بمركز الأساليب التخطيطية، والدكتورة أسماء مجدي، المدرس بمركز التخطيط الاجتماعي والثقافي.
وأوضحت الدكتورة هويدا رومان أن الدبلوم يكتسب أهمية خاصة في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها القضاء على الفقر وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية الشاملة، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضافت أن التحولات العالمية في سياسات الحماية الاجتماعية تتجه نحو النماذج التمكينية التي تعزز قدرات الفئات الفقيرة على العمل والإنتاج وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، مما يدعم الخروج التدريجي من دائرة الفقر. وأكدت أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو تنمية القدرات البشرية وتعزيز كفاءة وفعالية سياسات الحماية الاجتماعية في مصر، ودعم الانتقال من سياسات الدعم التقليدي إلى سياسات التمكين الاقتصادي.
برامج الحماية الاجتماعية ذات الأثر المستدام
يستهدف الدبلوم تزويد المشاركين من الكوادر الحكومية وممثلي المجتمع المدني والباحثين بمعرفة متعمقة بديناميكيات الفقر وأسبابه الهيكلية، بالإضافة إلى تنمية مهاراتهم في تصميم وتنفيذ وتقييم سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية ذات الأثر المستدام. ويركز الدبلوم على التحول نحو نماذج تمكينية تعزز فرص العمل والإنتاج وتدعم الخروج التدريجي من دائرة الفقر، من خلال تقديم إطار علمي وتطبيقي متكامل يمكن الدارسين من فهم الأبعاد المركبة للفقر، وتعزيز الدور التحويلي للحماية الاجتماعية، بما يدعم بناء نظم قادرة على معالجة جذور الفقر وتحسين مستويات المعيشة وتحقيق الاستدامة للفئات الأكثر احتياجًا.
وتجدر الإشارة إلى أن تصميم الدبلوم يعتمد على منهج تشاركي قائم على التشاور مع مختلف الأطراف المعنية، حيث نظمت سلسلة من ورش العمل بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب نخبة من الخبراء والأكاديميين من الجامعات ومراكز البحوث، وشركاء التنمية الدوليين مثل اليونيسف والإسكوا، فضلاً عن ممثلي المجتمع المدني والجهات المنفذة لبرامج الحد من الفقر. ويعكس ذلك تكامل الجهود بين مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين في دعم تطوير سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز أثرها التنموي.



