كشف الدكتور عبد الخالق عزب، الرئيس التنفيذي لمجموعة «MTI» والمحاضر بكلية الدراسات العليا للبحوث الإحصائية بجامعة القاهرة، عن دور الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمخاطر الاقتصادية، وذلك في ورقة بحثية جديدة أعدها فريق من الباحثين تحت قيادته.
تفاصيل الورقة البحثية
أوضح الدكتور عزب، في تصريحات خاصة لـ «الوطن»، أن الورقة البحثية تركز على «توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمخاطر الاقتصادية وتعزيز مرونة دعم المجتمعات الريفية في مصر»، وهي مستقاة من رسالة الدكتوراه الخاصة بالدكتور مصطفى زمزم، مساعد وزير الشباب والرياضة لتطوير مراكز الشباب والتنمية المجتمعية، بعد مناقشتها.
وتأتي هذه الورقة تحت رعاية الدكتور عصام علي أمين، عميد كلية الدراسات العليا للبحوث الإحصائية بجامعة القاهرة، وفي إطار دعم البحث العلمي التطبيقي وتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات التنموية.
دمج التحليل التنبؤي مع أنظمة دعم القرار
أشار الدكتور عبد الخالق عزب إلى أن هذه الورقة البحثية تعد نموذجًا استباقيًا متكاملًا لإدارة الأزمات، يهدف إلى دمج التحليل التنبؤي للبيانات مع أنظمة دعم اتخاذ القرار، مما يتيح تحسين سرعة ودقة الاستجابة للأزمات وتقليل آثارها الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على تمكين المجتمعات المحلية ورفع قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وأضاف أن البحث يقدم إطارًا تطبيقيًا يمكن صُناع القرار من تبني سياسات أكثر استدامة ومرونة، مما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر توازنًا واستقرارًا في المناطق الريفية. ويأتي هذا العمل في سياق الاهتمام المتزايد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التخطيط وإدارة الأزمات، بما يعزز كفاءة نظم التنمية ويدعم رؤية الدولة نحو التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
رسالة الدكتوراه والتوصيات
أوضح الدكتور عزب أن رسالة الدكتور مصطفى زمزم تحمل عنوان «دور المجتمع المدني في مواجهة الأزمات والمخاطر في مجال التمكين الاقتصادي» دراسة تطبيقية على قرية دار السلام بمحافظة الفيوم. وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور عصام علي أمين، عميد كلية الدراسات العليا للبحوث الإحصائية والمشرف الرئيسي، والأستاذ الدكتور إيهاب يسري شلبي، أستاذ اقتصاديات التنمية المستدامة بجامعة ماستريخت هولندا «زائر» كمشرف خارجي، والدكتور عبد التواب أحمد عبد العزيز كمحكم، والدكتور عبد الخالق محمد كمحكم.
وأثبتت الدراسة وجود أثر ذو دلالة إحصائية لبرامج مؤسسة صناع الخير للتنمية في التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، حيث ساهمت البرامج في زيادة قدرة المرأة على بدء مشاريع صغيرة وتحسين دخلها. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز التكامل بين الدعم المالي «الخدمات الاقتصادية» وبرامج محو الأمية «الخدمات التعليمية» لرفع أثرهما المشترك على التمكين الاقتصادي.



