الاحتلال الإسرائيلي يوسع عملياته قرب بيروت بعمق غير مسبوق
الاحتلال يوسع عملياته قرب بيروت بعمق غير مسبوق

أفاد أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية، بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان تشهد تصعيدًا متسارعًا وغير مسبوق، حيث ارتفع عدد الأهداف التي يتم قصفها من نحو 40 هدفًا أمس إلى 50 هدفًا اليوم، بالتزامن مع إصدار أوامر بإخلاء 9 بلدات جديدة في الجنوب اللبناني.

توسع ميداني داخل العمق اللبناني

وأوضح سنجاب أن التطورات الميدانية تعكس توسعًا لافتًا في نطاق العدوان، مشيرًا إلى أن القصف لم يعد مقتصرًا على المناطق الحدودية، بل امتد ليشمل بلدات تقع شمال نهر الليطاني، وصولًا إلى مناطق أعمق في الجنوب اللبناني. هذا التوسع يعكس تغييرًا جوهريًا في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي كانت سابقًا تركز على الشريط الحدودي الضيق.

اقتراب خطير من محيط بيروت

وأضاف سنجاب أن بعض البلدات المستهدفة، مثل دير الزهراني، تقع على بعد يقارب 60 كيلومترًا فقط من العاصمة بيروت، وهو ما يعتبر مؤشرًا خطيرًا على مدى التوغل في العمق اللبناني. وأكد أن هذا التقدم يتم رغم غياب وجود بري مباشر لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعتمد بشكل أساسي على السيطرة النارية الكثيفة والغارات الجوية المكثفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نزوح واسع وخسائر بشرية فادحة

وأشار سنجاب إلى أن القصف الإسرائيلي العنيف أدى إلى إخلاء واسع لعدد من البلدات، من بينها الدوير وعبه وجبشيت وحبوش والزرارية، والتي شهدت سقوط عدد من القتلى والجرحى خلال الأيام الماضية. وأكد أن هذه المناطق باتت تحت ضغط عسكري شديد نتيجة الغارات المتواصلة، مما أدى إلى نزوح جماعي للسكان المدنيين بحثًا عن ملاذات آمنة.

تداعيات إنسانية وأمنية

هذا التصعيد يثير مخاوف جدية من تدهور الوضع الإنساني في جنوب لبنان، خاصة مع استمرار الغارات واتساع رقعة الاشتباكات. كما أن اقتراب العمليات العسكرية من العاصمة بيروت يضع الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي أمام مسؤوليات كبيرة لوقف هذا التصعيد الخطير، الذي يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية واقتصادية خانقة، مما يزيد من تعقيد المشهد ويصعب من إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي قريب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي