أعادت السلطات الفيدرالية الأمريكية احتجاز المواطنة المصرية هيام الجمل وأطفالها الخمسة، بعد أقل من 48 ساعة من صدور أمر قضائي بالإفراج عنهم عقب احتجاز استمر أكثر من 10 أشهر في مركز تابع للهجرة. وجاء هذا الإجراء بعد أن وافقت محكمة اتحادية لاحقًا على طلب طارئ لوقف ترحيلهم.
تفاصيل قضية احتجاز الأسرة المصرية
تتعلق قضية احتجاز عائلة مصرية باتهام الزوج السابق لهيام الجمل، المصري محمد صبري سليمان، بتنفيذ هجوم في ولاية كولورادو عام 2025 ضد مشاركين في مسيرة مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس. ويؤكد محامو الأسرة أن هيام وأطفالها لا علاقة لهم بالهجوم ولم يكونوا على علم بأي خطط مرتبطة به.
القرار القضائي بالإفراج
السبت الماضي، أمر قاضٍ أمريكي فيدرالي في ولاية تكساس بالإفراج الفوري عن العائلة المصرية المكونة من أم وخمسة أبناء، والتي كانت محتجزة لمدة 10 أشهر في مركز احتجاز بمدينة "ديلي". ويسلط هذا القرار الضوء مجددًا على الجدل المثار حول سياسات "احتجاز العائلات" في الولايات المتحدة.
قضت السيدة المصرية نحو 300 يوم قيد الاحتجاز، وهي مدة اعتبرها القاضي غير مبررة وتتجاوز المعايير الإنسانية والقانونية المعتادة لطلبات اللجوء. واحتجزت الأم المصرية والأطفال في مركز "ساوث تكساس" لإيواء العائلات في ديلي، وهو أحد أكبر مراكز الاحتجاز التابعة لإدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
أسباب الحكم بالإفراج
أشار القاضي في حيثيات حكمه بالإفراج عن هيام الجمل وأطفالها إلى أن استمرار احتجاز العائلات لفترات طويلة يثير مخاوف جدية بشأن حقوق الإنسان والسلامة النفسية للأطفال. ويأتي هذا الحكم في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطًا متزايدة من المنظمات الحقوقية لإنهاء سياسة احتجاز العائلات واستبدالها ببدائل أكثر إنسانية.
خلفية الهجوم في كولورادو
كان محمد صبري سليمان قد هاجم تظاهرة مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي في ولاية كولورادو الأمريكية في يونيو 2025، للتعبير عن غضبه مما يجري في قطاع غزة. وردد عبارات منتقدة للاحتلال حينها قال فيها: "أنتم تقتلون الأطفال.. فلسطين حرة".
وقالت الشرطة الأمريكية آنذاك إن "سليمان هاجم مجموعة صهيونية تدعى 'اركض من أجل حياتهم'، التي تنظم فعاليات للمطالبة بإطلاق سراح أسرى الاحتلال لدى حركة حماس، حيث كان يصرخ قائلًا: 'حرية لفلسطين' أثناء الهجوم بالقرب من محكمة المقاطعة.



