بيت الخبرة الوفدى والهيئتان البرلمانيتان يقدمان روشتة لعلاج أزمات القضايا الأسرية
الوفد يقدم روشتة لعلاج أزمات القضايا الأسرية

الاجتماع المشترك يناقش تعديل قانون الأحوال الشخصية

شهد الاجتماع المشترك بين بيت الخبرة الوفدى والهيئتين البرلمانيتين لحزب الوفد بمجلسى النواب والشيوخ، والذى ترأسه الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، مناقشة مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية الذى سيتقدم به الحزب إلى مجلس النواب خلال أيام. وتم خلال الاجتماع تقديم رؤى وعرض المشاكل التى تواجه الأسر المصرية، مع التشديد على ضرورة بناء أسر مترابطة ومتماسكة بعيدًا عن التشتت، وما يعانيه الأطفال من أمراض نفسية وصحية نتيجة الصراع بين الأبوين، مما يؤدى إلى تدمير المجتمع.

أبرز المقترحات والآراء

أكد النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، على أهمية تشكيل لجنة متخصصة من الأزهر الشريف لمناقشة القانون، خاصة أن الأزهر كان لديه اعتراضات على بعض المواد في القانون السابق الخاص بالوفد في 2018. وأضاف أنه مع فكرة تقديم الحزب قانونًا كاملًا للأحوال الشخصية، سيتم تشكيل لجنة داخل الحزب لإجراء التعديلات المطلوبة.

من جانبه، أشار النائب المستشار طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إلى أن قانون الأحوال الشخصية مرتبط بلائحة المأذونية التى صدرت عام 1933 بمرسوم ملكي، وظلت سارية حتى الآن، داعيًا إلى ضرورة تعديل هذه اللائحة. وأوضح أن المأذونية هي القائمة على عقد الزواج، وأن قانون الأحوال الشخصية يبدأ عندما يلجأ أحد الزوجين إلى المحكمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقال الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، إنه في حالة تقدم الوفد بمشروع قانون للأحوال الشخصية، يجب أن يكون قانونًا جديدًا، مع التركيز على قضايا النفقة والاستضافة والولاية وسن الولاية.

وشدد النائب أيمن محسب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، على ضرورة أن يستعيد الحزب زمام المبادرة التشريعية عبر تقديم رؤية شاملة ومستقلة لقانون الأحوال الشخصية، محذرًا من المبالغة في وضع شروط تعاقدية قد تهدد صحة عقد الزواج. واقترح الفصل بين مشروع "قانون الأسرة" ومشروع "لائحة المأذونية" لتفادي تعطيل التشريع الأساسي.

وأوضح المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن الحزب تقدم بقانون الأحوال الشخصية في 2018، وتم عمل حوار مجتمعي، لكن ما طرأ على المجتمع يستدعى إدخال تعديلات، خاصة فيما يخص الرؤية بعد الطلاق والنفقة والحضانة.

وأكدت النائبة نشوى الشريف على أهمية تقديم مشروع قانون قوى يعبر عن الأسرة المصرية، مشيرة إلى أن اللجان المختصة في مجلس النواب تأخذ بعض المواد من المشروعات المقدمة وتضمها إلى مشروع الحكومة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وقال النائب الدكتور أحمد حماد، مساعد رئيس الوفد، إن إصلاح منظومة الأسرة يبدأ من ثورة في الإجراءات القانونية، معتبرًا أن المشكلة في مصر هي تطبيق القانون وليس نصه. وطالب بتعديل "قانون المرافعات" لتبسيط الإجراءات، مستشهدًا بتجربة الإمارات في سرعة التقاضي، مقترحًا صدور حكم النفقة في غضون 15 يومًا.

وأثنت النائبة أسماء سعد الجمال على الحراك المتصاعد للحزب، واقترحت تقديم تعديلات على مشروعات القوانين من خلال الاجتماعات الدورية بين بيت الخبرة والنواب.

وقالت الدكتورة عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية، إنه يجب تقديم مشروع قانون من الوفد وآخر للتعديلات، مع توضيح الفلسفة العامة للحزب، والاهتمام بمشروع قانون المأذونية وسرعة التقاضي، مشيرة إلى تجربة السعودية في تقليل مدة التقاضي إلى 3 أشهر.

وقدم المستشار عمرو عبدالباقى مقترحًا يتضمن عقد زواج يوقع عليه الزوجان قبل الزواج، يحدد المسكن ونسبة المصروفات بعد الانفصال والحضانة والاستضافة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق حماية الأسرة وشرطة للأسرة متخصصة.

وأكد الدكتور حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدي، على أهمية حماية الطفل وعدم استغلاله في الانتقام، وإنشاء صندوق خاص للحفاظ على حياة الأطفال والأم في حالة الانفصال، على أن يتم تمويله من رسوم من الزوجين قبل عقد الزواج.

وحذرت النائبة السابقة ماجدة النويشي من خطورة ترك ملف استضافة الأبناء دون قيود، مطالبة بمنع مغادرة الصغار للبلاد خلال فترة الاستضافة، واقترحت إخراج "بيت سكن البنات" من التركة لمنع تضييق الأقارب عليهن بعد وفاة الأب.

وأضافت الدكتورة جويس سمعان أن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يواجه حروب الجيلين الرابع والخامس التى تهدف لتفتيت الأسر المصرية، مع تكاتف أجهزة الدولة والمجتمع المدنى والقضاء والأزهر والكنيسة.

وكشف المستشار بهجت الحسامي عن التحايل على أحكام الرؤية عبر اصطناع تقارير طبية، وطالب بإنشاء سيرفر مصري معتمد لتوثيق المراسلات الإلكترونية، وإدراج الأجداد في تسلسل قانونى ضمن قانون الأحوال الشخصية الجديد.

وشدد المهندس طارق السيد على ضرورة استعادة الحزب لمكانته التشريعية من خلال تقديم مشروعات قوانين متكاملة، مقترحًا صندوق رعاية الأسرة وربط قانون الأحوال الشخصية بمنظومة التأمين الصحي الشامل.

وأوضح أحمد المنشاوي أهمية التأهيل قبل الزواج، مقترحًا إلزام الزوجين باجتياز دورة تأهيلية نفسية وأسرية كشرط لإتمام عقد الزواج، مع الرقابة على أموال الأطفال واستثمارها.

وأعلن المهندس شريف جبر معارضته لعقوبة حبس الزوج في النزاعات الأسرية، مقترحًا فرض غرامات تصاعدية، والانتقال من نظام الرؤية إلى نظام الاستضافة لضمان تلاحم الأب بأبنائه.

وطالب ميشيل حليم بثورة إجرائية، مقترحًا بدء سن الاستضافة من 3 سنوات، وربط أحكام الحبس بالحاسب الآلى، ورفع الحد الأدنى للنفقة المؤقتة، وتقديم شهادة خلو من المخدرات لمن يطلب الاستضافة.

وكشف الدكتور صلاح سلام عن حالات اكتئاب حاد بين آباء بسبب عجزهم عن رؤية أبنائهم، منتقدًا آليات تنفيذ قانون التأمين الصحي الشامل، ومعلنًا عن تقدمه بمشروع قانون "السكان والتنمية" للحوار الوطني.

وأكد المستشار المهندس محمد الصقار أن الحل الجذرى يكمن في الربط الرقمى الشامل وتطهير البيانات، مقترحًا استبدال عقوبة الحبس في قضايا النفقة بإيقاف الخدمات الحكومية بشكل تدريجى.

ختام الاجتماع

حضر الاجتماع عدد من قيادات الحزب ونوابه، وتم الاتفاق على مواصلة العمل لإعداد مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يعبر عن رؤية الحزب ويحقق مصلحة الأسرة المصرية.