أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تفجير أحياء سكنية كاملة في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى تدمير البنية التحتية المدنية. وأفادت مصادر ميدانية بسقوط غارتين جويتين نفذتهما طائرات تابعة لإسرائيل خلال دقائق على بلدة دير عامص في جنوب لبنان، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات.
فضيحة سرقة ممتلكات المدنيين
في سياق متصل، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير لها عن تورط جنود نظاميين واحتياطيين من جيش الاحتلال في نهب كميات كبيرة من ممتلكات المدنيين في المنازل والمتاجر بجنوب لبنان. وأكدت الصحيفة أن سرقة الدراجات النارية وأجهزة التلفاز واللوحات والأرائك والسجاد أصبحت ظاهرة متكررة على نطاق واسع، وأن القيادة العليا والدنيا في الميدان على دراية بها، لكنها لا تتخذ أي إجراءات تأديبية للقضاء عليها. ونقلت الصحيفة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يتخذ "إجراءات تأديبية وجنائية عند الضرورة"، وأن الشرطة العسكرية "تجري عمليات تفتيش عند المعبر الحدودي الشمالي عند مغادرة مناطق القتال".
اتهامات بالتجسس لصالح إيران
في تطور آخر، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن جنديين في سلاح الجو الإسرائيلي يواجهان اتهامات بالتجسس لصالح إيران، بعد الاشتباه في نقلهما معلومات حساسة تتعلق بطائرات F-15 ومنظومات عسكرية. وأفادت التقارير أن الجنديين متهمان أيضًا بجمع معلومات عن رئيس الأركان السابق هيرتسي هاليفي والوزير إيتمار بن غفير، ما يرفع من خطورة القضية وأبعادها الأمنية.
تجسس بأسعار زهيدة
وفق تقارير عبرية سابقة، كشفت التحقيقات عن مواطن إسرائيلي تم تجنيده لنقل معلومات عبر شقيقه العامل في الجيش، مقابل مبلغ لا يتجاوز 50 دولارًا، مما أثار جدلًا واسعًا حول سهولة الاختراق الأمني. وأشارت التقارير إلى اعتقال جنود في الخدمة الإلزامية منذ أسابيع، مع توسيع دائرة الاشتباه لتشمل عناصر من وحدات حساسة، بينها منظومات الدفاع الجوي، وسط تحقيقات مستمرة.
شبكة تجسس منظمة
تفيد المعلومات الأولية بأن القضية قد لا تكون حادثة فردية، بل جزءًا من شبكة تجسس منسقة، ما يعزز المخاوف من اختراق أوسع داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وتجري التحقيقات بتنسيق بين جهاز الأمن العام الشاباك والشرطة، في محاولة لتفكيك الشبكة المحتملة وكشف امتداداتها.



