أكدت كريستين كنوتسون، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان، أن الوضع الإنساني في لبنان، وبخاصة في المناطق الجنوبية، لا يزال "سيئًا للغاية"، مشيرة إلى أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد باستمرار نتيجة التداعيات المستمرة للتصعيد العسكري الذي بدأ في مارس الماضي.
وقف إطلاق النار لا يضمن العودة الآمنة للنازحين
وأوضحت كنوتسون، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير يمثل خطوة إيجابية، لكنه يظل إجراءً مؤقتًا لا يفرض التزامات واضحة على الأطراف المعنية. وأضافت أن هذا الاتفاق لا يضمن عودة النازحين إلى منازلهم أو توفير الحماية اللازمة لهم في مناطقهم الأصلية.
تدمير واسع للبنية التحتية وعودة صعبة للسكان
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن العديد من السكان الذين حاولوا العودة إلى منازلهم في الجنوب وجدوا منازلهم مدمرة بالكامل، إلى جانب تضرر البنية التحتية الأساسية مثل شبكات المياه والكهرباء ومرافق الرعاية الصحية، مما جعل الحياة اليومية في تلك المناطق شديدة الصعوبة.
أزمة نزوح مستمرة وتحديات إنسانية متفاقمة
وأكدت كنوتسون أن الأزمة أدت إلى موجات نزوح كبيرة، خاصة من جنوب لبنان، مع استمرار غياب بيئة آمنة ومستقرة تسمح بعودة السكان. وحذرت من أن استمرار الوضع الحالي يفاقم المخاطر الإنسانية على المدنيين، داعية إلى تكثيف الجهود الدولية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وتشير التقارير الميدانية إلى تزايد خروقات وقف إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال، مما يزيد من تعقيد الأزمة ويصعب عملية العودة الآمنة للنازحين. وفي هذا السياق، أكدت مصادر أممية أن الوضع الإنساني في لبنان لا يزال هشًا، خاصة مع استمرار مفاوضات السلام الدائم.



