صندوق النقد: محادثات تمويل لبنان تتقدم لمواجهة تداعيات الحرب
صندوق النقد: تقدم محادثات تمويل لبنان لمواجهة الحرب

أعلن صندوق النقد الدولي أن المحادثات الجارية مع لبنان بشأن برنامج تمويلي محتمل تشهد تقدما ملحوظا، في وقت يواجه فيه البلد تداعيات الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وما خلفته من ضغوط اقتصادية وإنسانية متزايدة.

برنامج تمويلي محتمل للبنان

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، إن أي تمديد للتهدئة بين لبنان وإسرائيل من شأنه أن يشكل فرصة لتسريع النقاشات بين الطرفين، بحسب وكالة بلومبرج.

وأضاف أزعور: إن لبنان يناقش حاليا مع الصندوق خيارات للحصول على دعم مالي سريع يتيح له الوصول إلى تمويل مخصص لدعم الموازنة والاستجابة الإنسانية، في ظل أزمة اقتصادية حادة تفاقمت بفعل النزاع الإقليمي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل

وتأتي هذه المباحثات في وقت يسعى فيه لبنان إلى تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل، الذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد، مع تقارير تشير إلى عقد محادثات مباشرة بين الجانبين في واشنطن يوم الخميس.

المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد

وأوضح أزعور أن استمرار التهدئة لفترة أطول قد يسهم في تسريع وتيرة المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد، مشيرًا إلى أن التركيز الحالي ينصب على معالجة التداعيات الفورية للحرب على الاقتصاد اللبناني.

ويأتي ذلك في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ سنوات، إذ أعلن في عام 2020 التخلف عن سداد ديون دولية بقيمة تقارب 30 مليار دولار، فيما تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنحو الثلث منذ عام 2018 ليصل إلى نحو 35 مليار دولار، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.

وتزامنت هذه التطورات مع انخراط لبنان في تداعيات الصراع الإقليمي الذي تصاعد منذ نهاية فبراير، بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تصعيد بين حزب الله وإسرائيل، شمل ضربات صاروخية وهجمات عسكرية واسعة في جنوب لبنان ومناطق من العاصمة بيروت.

وأفادت السلطات اللبنانية بأن أكثر من 2000 شخص قُتلوا ونزح نحو مليون شخص بسبب القتال، في حين تسببت الغارات الإسرائيلية في أضرار واسعة بالبنية التحتية في بيروت وجنوب البلاد.

في السياق ذاته، ذكرت تقارير أن لبنان يدرس الحصول على دعم مالي سريع يتراوح بين 800 مليون ومليار دولار، يخصص لدعم الموازنة والاستجابة الإنسانية، في محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة المتفاقمة.

وأكد أزعور أن المحادثات الأخيرة خلال اجتماعات الربيع في واشنطن ركزت على كيفية التعامل مع الأثر الفوري للحرب، مشيرًا إلى أن لبنان بحاجة إلى مزيد من الدعم الدولي على شكل منح مالية لتخفيف الضغط الإنساني وتسريع جهود إعادة الإعمار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي