أعلن حزب العدل عن تقديمه مشروع قانون متكامل يهدف إلى تنظيم التعامل مع التقنيات الزراعية الحديثة، وعلى رأسها المحاصيل المعدلة وراثيًا. يأتي ذلك في محاولة لسد فراغ تشريعي طويل الأمد، ووضع إطار مؤسسي يوازن بين تعظيم العائد الإنتاجي وضمان حماية صحة المواطنين والبيئة.
تفاصيل المشروع
صرح النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن الحزب يتعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية تشريعية مرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي. وأكد أن التأخر في إصدار قانون منظم حرم الاقتصاد الزراعي من أدوات حديثة قادرة على تحقيق قفزات إنتاجية ملموسة.
أهداف القانون
من جانبه، أوضح النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، أن المشروع يهدف إلى تنظيم ما يُعرف بالسلامة الإحيائية. ويتضمن وضع قواعد واضحة لاختبار وترخيص وتداول هذه التقنيات، بما يضمن الاستخدام الآمن ويمكن الدولة من تحقيق أقصى عائد اقتصادي منها. كما يسعى إلى تأسيس منظومة متكاملة لتنظيم النفاذ إلى الموارد الإحيائية، وضمان التقاسم العادل للمنافع، وإنشاء جهاز وطني مختص لإدارة هذا الملف بكفاءة وشفافية.
المحاصيل المستهدفة
أضاف فؤاد أن إدخال هذه التقنيات بشكل منضبط يمكن أن يسهم في رفع إنتاجية عدد من المحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة وفول الصويا وبنجر السكر، مما يخفف الضغط على الاستيراد ويدعم الأمن الغذائي.
موقف الحزب
كان الحزب قد أشار سابقًا إلى ضرورة إنهاء حالة التعطل التشريعي في هذا الملف، متسائلًا عما إذا كانت بعض المصالح الضيقة المرتبطة بالاستيراد أو التوريد تسهم في تعطيل خروج هذا التشريع إلى النور، بما يضر بالمصلحة العامة ويبقي الاقتصاد الزراعي في دائرة الاعتماد الخارجي. وأكد الحزب أنه سيتقدم بمشروع قانون حال عدم تقديم الحكومة لمشروع في هذا الشأن.



