منسق أممي: تغيّر خريطة الاحتياجات الإنسانية في أوكرانيا يعزل 80 ألف مدني عن الإغاثة
أعلن ماتياس شمالي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمقيم في أوكرانيا، أن خريطة الاحتياجات الإنسانية داخل البلاد شهدت تحولات عميقة وجذرية مع استمرار الصراع الدائر، سواء على مستوى خطوط المواجهة الأمامية أو في المدن الكبرى المكتظة بالسكان.
فقدان الوصول إلى 80 ألف مدني بسبب العمليات القتالية
وأوضح المنسق الأممي خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن خطوط الجبهة التي تمتد لنحو 1600 كيلومتر ما تزال تمثل بؤرة الاحتياجات الأكثر حدة وإلحاحاً، مشيراً إلى أن العمليات القتالية العنيفة خلال عام 2025 أدت إلى فقدان الوصول الإنساني إلى نحو 80 ألف مدني، لم تعد المنظمات الإغاثية قادرة على الوصول إليهم وتقديم الدعم والمساعدات الحيوية لهم.
تركيز الجهود الإنسانية على المدنيين العالقين في مناطق القتال
وأضاف شمالي أن العاملين في المجال الإنساني يركزون حالياً على المدنيين العالقين في مناطق القتال والنزاع، لافتاً إلى أن غالبية الموجودين في الخطوط الأمامية هم من العسكريين، فيما تبقى أعداد محدودة من المدنيين في ظروف بالغة الصعوبة وقاسية، مما يزيد من تحديات عمليات الإغاثة.
معاناة المدن الكبرى من الهجمات على البنية التحتية
كما أشار المنسق الأممي إلى بُعد آخر في خريطة الاحتياجات المتغيرة، يتمثل في المدن الكبرى التي تأثرت بشدة خلال فصل الشتاء الماضي، ليس فقط العاصمة كييف، بل أيضاً مدن رئيسية مثل خاركيف ودنيبرو وأوديسا، حيث تسببت الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة في معاناة آلاف، وربما ملايين المدنيين، نتيجة انقطاع الكهرباء لفترات طويلة والبرد القارس الذي يضرب المنطقة.
وأكد أن هذه التطورات تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكيفاً سريعاً من قبل المنظمات الإنسانية، مع ضرورة تعزيز آليات التنسيق لتلبية الاحتياجات المتزايدة في ظل ظروف بالغة التعقيد.