لأول مرة منذ 2021: ارتفاع معدلات البطالة في فرنسا إلى 8.1%
ارتفاع البطالة بفرنسا لأعلى مستوى في 5 سنوات

ارتفعت نسبة البطالة في فرنسا بشكل غير متوقع لتسجل أعلى مستوى لها في خمس سنوات، لتصل إلى 8.1% في الربع الأول من العام 2026، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، وسط مؤشرات تشير إلى ضعف أداء ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو حتى قبل اندلاع حرب إيران.

تفاصيل ارتفاع البطالة

بحسب البيانات، سجل معدل البطالة ارتفاعا في جميع الفئات العمرية، في حين كانت توقعات خبراء اقتصاد استطلعت آراءهم وكالة «بلومبرج»، تشير إلى تراجع طفيف إلى 7.8% مقارنة بـ7.9% بنهاية العام الماضي.

وقال محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروا دي جالو: إن بيانات البطالة تعكس زيادة طفيفة في التباطؤ الاقتصادي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ضرورة النظر إلى التقدم طويل الأمد للاقتصاد الفرنسي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلق 4 ملايين وظيفة خلال 16 عاما

وأضاف في تصريحات لإذاعة «فرانس إنفو» أن فترة التباطؤ الاقتصادي بعد عام 2012 شهدت تجاوز معدل البطالة 10%، بينما يبلغ حاليًا نحو 8%، وهو ما لا يُعد خبرًا إيجابيًا، لكنه لفت إلى أن الاقتصاد الفرنسي خلق أكثر من أربعة ملايين وظيفة صافية منذ عام 2010.

من جانبه، اعتبر وزير الميزانية، ديفيد أميل، أن هذه الأرقام تمثل دعوة لمواصلة العمل على هذا الملف ذي الأولوية القصوى.

تأثير على سجل ماكرون

ويشكل تدهور سوق العمل تهديدا لسجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أشرف خلال عقد من حكمه على تراجع مستمر في معدلات البطالة، ويرجع ذلك إلى إصلاحات سوق العمل غير الشعبية وخفض الضرائب على الشركات التي أُقرت بعد توليه السلطة عام 2017.

ورغم عدم إمكانية ترشح ماكرون للانتخابات المقبلة، تُظهر استطلاعات الرأي أن المرشحين المرتبطين بسياساته الاقتصادية يتأخرون أمام منافسين من اليمين المتطرف الذين يطالبون بالتراجع عن تلك الإصلاحات.

تباطؤ في الصناعة والبناء والخدمات

وتأتي هذه البيانات في ظل بيانات سابقة نشرت في نهاية أبريل وأظهرت عدم تحقيق أي نمو اقتصادي خلال الربع الأول من العام، فيما أشار مسح لبنك فرنسا إلى أن حرب إيران بدأت تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي وتزيد الضغوط التضخمية.

كما أظهر استطلاع البنك المركزي الفرنسي تباطؤًا في نشاط الصناعة والبناء خلال أبريل، مع توقعات بانكماش محتمل في مايو، بينما سجل قطاع الخدمات حالة من الركود مع توقعات بالانكماش أيضًا.

وأوضح المسح أن 13% من الشركات الصناعية تواجه صعوبات في الإمدادات، في حين ارتفعت وتيرة زيادة الأسعار عبر مختلف القطاعات.

وقال كبير اقتصاديي بنك فرنسا، كزافييه دبرون: إن صمود الاقتصاد الفرنسي بدأ يتعرض للاختبار، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تمثل أول علامات الصدمة الاقتصادية.

كما أظهرت بيانات منفصلة تراجعًا حادًا في عدد الشركات الجديدة التي تم إنشاؤها خلال أبريل، خاصة في قطاعي الخدمات التجارية والنقل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي