نجحت وزارة السياحة والآثار المصرية، بالتعاون مع وزارة الخارجية، في استرداد 4 قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، كانت قد خرجت من مصر بطرق غير شرعية. القطع المستردة تعود لعصور مختلفة من التاريخ المصري القديم، وتشمل تمثالاً خشبياً وقطعاً حجرية ولوحة جنائزية.
تفاصيل القطع الأثرية المستردة
أوضح الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن القطع الأثرية المستردة تضم تمثالاً خشبياً لشخصية واقعة يعود للعصر المتأخر، وقطعتين حجريتين من عصر الدولة الحديثة، ولوحة جنائزية من الحجر الجيري تعود للعصر البطلمي. وأكد أن هذه القطع تم تهريبها خارج مصر في فترات سابقة قبل أن يتم ضبطها في الولايات المتحدة.
جهود الاسترداد والتعاون الدولي
أشار وزيري إلى أن عملية الاسترداد تمت من خلال التنسيق مع مكتب النائب العام لمقاطعة مانهاتن بنيويورك، وبالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية بواشنطن. وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة مصر الحازمة لاستعادة تراثها الثقافي والتاريخي المنتشر في الخارج.
من جانبه، أعرب السفير محمد إبراهيم، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، عن تقديره للتعاون المثمر مع الجانب الأمريكي، مؤكداً أن مصر لن تتوقف عن ملاحقة القطع الأثرية المهربة في جميع أنحاء العالم. وأوضح أن القطع المستردة ستعرض في المتحف المصري بالتحرير بعد الانتهاء من عمليات الترميم والتوثيق اللازمة.
أهمية استرداد الآثار
تعتبر عملية استرداد الآثار المهربة خطوة مهمة في الحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية لمصر. وقد نجحت مصر في السنوات الأخيرة في استعادة آلاف القطع الأثرية من دول مختلفة، في إطار جهودها المستمرة لمكافحة تهريب الآثار. وتعد هذه القطع شاهداً على عظمة الحضارة المصرية القديمة، وتعود إلى فترات زمنية متعددة تبرز تطور الفن والثقافة عبر العصور.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن القطع الأثرية المستردة ستخضع لفحص دقيق من قبل خبراء الترميم، ثم سيتم عرضها في المتحف المصري بالتحرير لتعريف الزوار بقيمتها التاريخية. كما دعت الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي قطع أثرية مشبوهة أو معلومات عن تهريب الآثار، حفاظاً على التراث الوطني.



