أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 4 أشخاص في غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد، يوم السبت الموافق 25 أبريل 2026. وجاءت هذه الغارات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية
أفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي أن الغارتين الإسرائيليتين على بلدة يحمر الشقيف أسفرتا عن استشهاد 4 مواطنين، دون الإشارة إلى وجود إصابات أخرى. وتأتي هذه الهجمات بعد ساعات من إعلان القناة الـ12 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال رصد طائرة مسيّرة أطلقت من لبنان باتجاه شمال إسرائيل.
تصعيد متبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 6 أشخاص في غارات إسرائيلية أخرى جنوبي البلاد، وذلك رغم سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكثر من 6 أسابيع. وأوضحت الوزارة في بيانها أن “غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان أمس، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين”.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل 6 من عناصر حزب الله اللبناني في بلدة بنت جبيل، خلال تبادل لإطلاق النار بين الطرفين. ووفقاً لبيان الجيش، فإنه “رصد مسلحين ناشطين” في البلدة التي شهدت معارك عنيفة قبل إعلان وقف إطلاق النار، وفور رصدهم اندلع تبادل لإطلاق النار، تم خلاله تحييد اثنين، وجرى لاحقاً استهداف المبنى الذي كانوا يتحصنون فيه، مما أسفر عن مقتل الأربعة الآخرين”.
غارات إسرائيلية على منصات صواريخ لحزب الله
كما أعلن جيش الاحتلال، ليل الجمعة، أنه شن غارات استهدفت منصات إطلاق تابعة لحزب الله في منطقتي يطار وكفرا جنوبي لبنان، شمال ما وصفه بـ“خط الدفاع الأمامي”. وأكد أن المنصات المستهدفة “كانت تشكل تهديداً مباشراً لقواته ولمواطني إسرائيل”.
وفي سياق متصل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن عدة طائرات مسيّرة مفخخة أطلقت في وقت سابق من قبل حزب الله باتجاه قواته جنوبي لبنان، مشيراً إلى أن هذه المسيّرات انفجرت قرب القوات من دون تسجيل إصابات.
اتهامات متبادلة وتمديد وقف إطلاق النار
تأتي هذه التطورات في وقت قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حزب الله “يحاول تقويض الجهود الرامية إلى ترسيخ الهدوء مع لبنان”، وذلك عقب تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين. وتستمر الاشتباكات والغارات المتبادلة رغم الاتفاق، مما يثير مخاوف من انهيار الهدنة الهشة.



