تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استعداداتها المكثفة لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لمواجهة ذروة الأحمال في صيف 2026، وسط توقعات رسمية بارتفاع الأحمال على الشبكة القومية الموحدة بنسبة تتراوح بين 6% و7% مقارنة بالأعوام السابقة.
إضافة 3600 ميجاوات من الطاقات المتجددة والتخزين
أكدت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء أن العمل يجري على قدم وساق لتنفيذ خطط التوسع العاجلة في مشروعات الطاقات الجديدة والمتجددة، بهدف تأمين التغذية الكهربائية المستقرة للمواطنين قبل الارتفاعات الحادة في درجات الحرارة. وأشارت المصادر إلى أن الوزارة تستهدف إضافة 3000 ميجاوات من طاقات الرياح والشمس خلال العام الجاري.
كما كشفت المصادر عن إدراج تكنولوجيا حديثة لأول مرة في الشبكة الكهربائية المصرية، تتمثل في إضافة نحو 600 ميجاوات من نظام بطاريات تخزين الطاقة، ليرتفع إجمالي القدرات المتاحة عبر هذه التقنية إلى 1100 ميجاوات، مما يمنح المنظومة مرونة أكبر في التعامل مع فترات الذروة وفصل الأحمال المتوقعة.
الربط الكهربائي المصري السعودي
على صعيد التعاون الإقليمي، أوضحت المصادر أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية سيلعب دورًا استراتيجيًا في دعم واستقرار الشبكة القومية؛ حيث من المتوقع إطلاق التيار الكهربائي في المرحلة الأولى بقدرة 1500 ميجاوات قبل دخول صيف 2026.
استراتيجية الطاقة الوطنية
من جانبه، صرح الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بأن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تهدف إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة بمصر إلى 45% خلال العامين المقبلين، مؤكدًا أن الدولة تولي قطاع الكهرباء اهتمامًا بالغًا لتحقيق التكامل والتشغيل الآمن للمنظومة الكهربائية وخفض استخدام الوقود الأحفوري.
واختتم الوزير بالإشارة إلى عمق التعاون المستمر مع الشركاء الدوليين، لاسيما الشركات الصينية التي تؤدي دورًا محوريًا في تنفيذ محطات الطاقة الشمسية والرياح، لافتًا إلى أن خطة العمل المشتركة تتضمن مشروعات متطورة لتخزين الطاقة (متصلة ومستقلة) تستهدف الوصول إلى قدرة 14320 ميجاوات/ساعة بحلول عام 2028 لضمان استيعاب الطاقات المتجددة وتعزيز استقرار التيار.



