عبد اللطيف: إعلان القاهرة محطة استراتيجية مهمة في ختام منتدى التعليم التقني
ختام منتدى التعليم التقني بإعلان القاهرة

في ختام فعاليات منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، الذي استضافته العاصمة الإدارية الجديدة يومي 5 و6 يونيو الجاري، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن "إعلان القاهرة" يمثل محطة سياسية واستراتيجية مهمة في مسيرة التعاون الإقليمي.

مشاركة واسعة في المنتدى

شهد المنتدى مشاركة واسعة من وزراء التعليم وممثلي الحكومات والمؤسسات الدولية وقطاعي الصناعة والتكنولوجيا من دول البحر المتوسط، إلى جانب رؤساء الوفود المشاركة، حيث تركزت المناقشات حول سبل تطوير التعليم التقني والمهني كأداة للتنمية والسلام.

وخلال كلمته في الجلسة الختامية، شدد عبد اللطيف على أن التعليم لم يعد مجرد أساس للفرص والتنمية، بل أصبح أحد أقوى الأدوات الداعمة للسلام والازدهار والتقدم البشري المشترك، مشيراً إلى أن المنتدى عكس رؤية مشتركة تؤكد ضرورة وضع التعليم التقني والمهني في صدارة أولويات التنمية الوطنية والإقليمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحديات العالمية والاستثمار في المهارات

أوضح الوزير أن العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر والمنافسة العالمية على الكفاءات، مما يجعل الاستثمار في مهارات الطلاب وإبداعهم وقدرتهم على التكيف عاملاً حاسماً في مستقبل الاقتصاد. وأضاف أن المنتدى حمل رسالة مفادها أن البحر الأبيض المتوسط ليس مجرد مساحة جغرافية، بل جسر حضاري يربط بين الشعوب والثقافات، وأن الدول المطلة عليه تمتلك تاريخاً مشتركاً وطموحات متقاربة نحو مستقبل قائم على النمو والتضامن والازدهار.

توافق دولي حول أهداف التعليم الفني

أكد الوزير أن المناقشات أظهرت توافقاً واسعاً بين الدول المشاركة، والتي تسعى جميعها إلى أنظمة تعليمية أكثر استجابة لأسواق العمل، وأكثر ارتباطاً بالصناعة، وأكثر انفتاحاً على الابتكار، وأكثر قدرة على إعداد الشباب للعمل الكريم والمواطنة. كما شدد على المسؤولية المشتركة لضمان وصول مزايا التكنولوجيا والتحول الاقتصادي إلى جميع المتعلمين.

وفي هذا السياق، أشار عبد اللطيف إلى أن "إعلان القاهرة" لا يقتصر على كونه وثيقة ختامية، بل يعبر عن نوايا مشتركة والتزام إقليمي ودعوة لمواصلة التعاون بين دول شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط في مجالات التعليم التقني وتنمية المهارات. وأضاف أن الإعلان يؤكد أن تنمية المهارات والتعليم التقني وتحويل رأس المال البشري تمثل ركائز أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار المستقبلي في المنطقة.

أهمية التعاون المشترك

أكد الوزير على أن التعاون بين الحكومات ومؤسسات التعليم والصناعة والشركاء الدوليين أمر حتمي لبناء منظومات تعليمية أكثر كفاءة واستدامة. وأشار إلى أن البحر الأبيض المتوسط يمكن أن يصبح مساحة ليس فقط للتاريخ والثقافة، بل أيضاً للابتكار والفرص والتنمية المشتركة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأوضح أن أهمية الإعلان تكمن في رسالته الواضحة بأن الاستعداد للمستقبل لم يعد مسؤولية دولة بعينها، بل يتطلب تنسيقاً أعمق وشراكات أقوى لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ، والهجرة، والتحولات الديموغرافية، وتوظيف الشباب، والتحول الصناعي من أجل بناء مهارات الجيل القادم.

اعتزاز مصر باستضافة النسخة الأولى

أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزاز مصر باستضافة النسخة الأولى من المنتدى، مثمناً التعاون المثمر مع الجانب الإيطالي وجميع الشركاء المشاركين الذين أسهموا في إنجاح المنتدى وإطلاق هذه المنصة الإقليمية المهمة. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تستمر الجهود التي انطلقت من القاهرة في صورة عملية مستدامة للحوار والتعاون والعمل المشترك.

واختتم الوزير كلمته بالدعوة إلى أن يكون "إعلان القاهرة" نقطة انطلاق للشراكات المستقبلية والمبادرات المشتركة والتعاون المؤسسي لتوفير مسارات وفرص أفضل للشباب في مختلف دول المنطقة، مؤكداً أن المنتدى نجح في تدشين فصل جديد من التعاون المتوسطي في مجال التعليم التقني وتنمية مهارات المستقبل، وأن المسيرة ستتواصل "من التعليم إلى المستقبل" بثقة وتضامن ورؤية مشتركة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوب المنطقة.