تشهد العديد من البلدان خلال الأيام الحالية طقساً شديد الحرارة يتجاوز المعدلات الطبيعية المعتادة لهذا التوقيت من العام، وسط مؤشرات علمية وتحذيرات تشير إلى أن ما هو قادم قد يكون أكثر قسوة، مع اقتراب فصل الصيف ودخول العالم في مرحلة مناخية استثنائية مرتبطة بظاهرة النينيو الخارق.
طقس شديد الحرارة يسبق صيف 2026
تشير البيانات الصادرة عن مركز المناخ إلى أن الفترة الحالية تشهد استمرار تأثير كتل هوائية حارة وجافة، مما يؤدي إلى ارتفاع واضح في درجات الحرارة على أغلب المناطق، مع أجواء شديدة الحرارة نهاراً وحرارة معتدلة نسبياً ليلاً. وتسجل بعض المناطق درجات حرارة تقترب من 39 إلى 42 درجة مئوية، مع توقعات بزيادة الإحساس بالحرارة بسبب انخفاض الرطوبة ونشاط الرياح أحياناً. كما تشير التوقعات إلى استمرار هذا النمط من الطقس الحار خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تغير الكتل الهوائية بشكل مؤقت، دون انتهاء موجات الحرارة بشكل كامل.
ما هي ظاهرة النينيو الخارق؟
تُعد ظاهرة النينيو (El Nino) من أبرز الظواهر المناخية العالمية، وتحدث نتيجة ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، مما يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أنماط الطقس حول العالم. لكن التحذيرات الحالية تتعلق بما يُعرف باسم «النينيو الخارق» أو «Super El Nino»، وهي نسخة أكثر شدة من الظاهرة، تحدث عندما ترتفع حرارة المحيط بمعدل قد يصل إلى 4 درجات مئوية أو أكثر فوق المعدل الطبيعي. ويحذر خبراء المناخ من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى:
- موجات حر شديدة ومتكررة.
- ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة العالمية.
- جفاف في بعض المناطق وفيضانات في مناطق أخرى.
- زيادة مخاطر حرائق الغابات.
صيف 2026 قد يكون الأكثر حرارة في التاريخ
تشير تقديرات مناخية إلى أن احتمالات حدوث نينيو عادي تصل إلى أكثر من 60% خلال الفترة القادمة، بينما هناك احتمالات أقل ولكن خطيرة لحدوث نينيو خارق قد يغير شكل المناخ العالمي خلال صيف 2026. وفي حال تحقق هذا السيناريو، يرجح خبراء أن يشهد العالم:
- ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة.
- زيادة في موجات الحر الطويلة.
- تكرار حالات «ضربة الشمس» بشكل أكبر.
- اضطرابات مناخية غير مسبوقة.
- مناخ مضطرب وحرائق غابات تتوسع عالمياً.
مناخ مضطرب وحرائق غابات تتوسع عالمياً
تشير تقارير مناخية دولية إلى أن العالم شهد بالفعل تصاعداً في حرائق الغابات خلال الأشهر الأولى من العام، حيث التهمت الحرائق مساحات شاسعة من الأراضي في عدة قارات. ويرى العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة مع الجفاف الممتد يخلق بيئة مثالية لاندلاع حرائق واسعة، خاصة مع اقتراب ذروة فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي. ويربط خبراء الصحة بين الظواهر المناخية المتطرفة وبين زيادة المخاطر الصحية، وعلى رأسها ضربة الشمس والإجهاد الحراري، خاصة مع:
- التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.
- ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير طبيعي.
- قلة شرب السوائل.
- العمل أو الحركة في أوقات الذروة.
وتُعد ضربة الشمس من أخطر الحالات الصحية المرتبطة بالحر، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها سريعاً.
طقس متقلب ونشاط للرياح
توضح توقعات الطقس خلال الأيام المقبلة استمرار تأثير موجات الحرارة، مع نشاط للرياح أحياناً قد يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة في بعض المناطق، مما يزيد من الإحساس بارتفاع درجات الحرارة. كما تشير البيانات إلى تفاوت واضح في درجات الحرارة بين الشمال والجنوب، حيث تسجل السواحل درجات أقل نسبياً مقارنة بالمناطق الداخلية وجنوب البلاد.
ماذا يحدث خلال الساعات والأيام القادمة؟
بحسب التوقعات الجوية، فإن:
- الطقس يظل شديد الحرارة نهاراً على أغلب المناطق.
- تحسن نسبي يبدأ مع دخول كتل هوائية أقل حرارة.
- استمرار التذبذب في درجات الحرارة خلال الفترة الانتقالية.
- احتمالية نشاط رياح على فترات متقطعة.
توصيات مهمة لمواجهة الموجة الحارة
وتنصح وزارة الصحة المصرية بـ:
- شرب كميات كبيرة من المياه.
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وقت الظهيرة.
- ارتداء ملابس قطنية خفيفة.
- تقليل المجهود البدني في ساعات الذروة.



