يشهد ملف زيادة المعاشات في مصر لعام 2026 جدلاً واسعاً بين المطالبات البرلمانية برفع النسبة إلى 20% بدلاً من 15%، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة التي يعاني منها ملايين المستفيدين. وتترقب الأسر المصرية الإعلان الرسمي عن النسبة النهائية، التي لم تحسم بعد، وسط دراسات اكتوارية تجريها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
موعد زيادة المعاشات ثابت
أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن موعد تطبيق الزيادة السنوية للمعاشات يظل ثابتاً كما هو دون تغيير، حيث يبدأ اعتباراً من الأول من يوليو من كل عام، وفقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019. ويأتي هذا الالتزام في إطار حرص الدولة على انتظام صرف المستحقات وضمان الاستقرار المالي لأصحاب المعاشات.
نسبة زيادة المعاشات رسمياً بقرار هيئة التأمينات
في خطوة لافتة، أحال مجلس النواب مشروع تعديل جديد على قانون التأمينات إلى لجنة القوى العاملة، يتضمن مقترحاً بزيادة الحد السنوي إلى 20% كنسبة ثابتة بدلاً من ربطها بالتضخم. ويستهدف مشروع التعديل تحقيق معادلة صعبة بين تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات من جهة، والحفاظ على الاستدامة المالية لصناديق التأمينات من جهة أخرى. ويشمل المشروع عدداً من البنود التي تسعى إلى تطوير المنظومة بشكل شامل، سواء من حيث إدارة الأموال أو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
رسمياً، لم يتم الإعلان حتى الآن عن النسبة النهائية لزيادة المعاشات 2026، حيث أوضحت الهيئة أنها تجري الدراسات الاكتوارية اللازمة لتحديد النسبة المناسبة، بما يحقق التوازن بين تحسين دخول المستفيدين وضمان استدامة صناديق التأمينات. ومن المنتظر كشف التفاصيل الكاملة قبل حلول يوليو المقبل، في بيان رسمي يحسم الجدل.
وينص القانون على أن تكون الزيادة السنوية للمعاشات مرتبطة بمعدلات التضخم وبحد أقصى 15%، وهي النسبة التي طبقت السنوات الماضية، إلا أن هذا الحد الأقصى أصبح محل نقاش واسع، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، ما دفع بعض النواب للمطالبة برفعه.
محاولة لمواجهة الضغوط المعيشية
يرى مقدمو المشروع أن رفع نسبة زيادة المعاشات إلى 20% سنوياً سيساهم في مواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة، خاصة لكبار السن، بينما يشدد الخبراء على ضرورة دراسة الأثر المالي بعناية لتجنب أي ضغوط مستقبلية على النظام التأميني. ويبقى القرار النهائي مرهوناً بما ستسفر عنه الدراسات التي تجريها هيئة التأمينات الاجتماعية، وما ينتهي إليه النقاش داخل البرلمان بشأن التعديلات المقترحة.
ويترقب الملايين من أصحاب المعاشات والمستفيدين الإعلان الرسمي عن النسبة النهائية، وسط آمال بتحسين دخلهم الشهري في ظل موجة الغلاء التي تشهدها البلاد. وتؤكد الهيئة أنها تضع مصلحة المواطنين في المقام الأول، مع الحرص على استدامة النظام التأميني للأجيال القادمة.



