تحولت قصة انفصال الإيرانية سيتارة برال وزوجها الطبيب رايان أرونين إلى واحدة من أكثر قضايا الطلاق إثارة في الولايات المتحدة. مع الوقت بدأت خلافات الزوجين على المليارات تتصدر عناوين الصحف والمواقع، بعدما كشفت وثائق قضائية عن صراع ضخم على ثروة تقدر بنحو 200 مليون دولار.
الطلاق الأشهر في لوس أنجلوس
بحسب ما أوردته تقارير أمريكية، فإن سيتارة، المعروفة باسم «ستار»، تنتمي لعائلة إيرانية ثرية هاجرت إلى لوس أنجلوس عقب الثورة الإيرانية. أسس والدها إمبراطورية عقارية ضخمة هناك، وتزوجت ستار من الطبيب رايان أرونين عام 2014. عاش الثنائي حياة فاخرة داخل قصر في منطقة بيفرلي هيلز، قبل أن تتحول العلاقة إلى معركة قضائية معقدة بعد الانفصال، وفقاً لموقع نيويورك تايمز.
تدور الأزمة الأساسية حول شركة عقارية تُدعى ستار باسيفيك بروبرتيز، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 15 مليون دولار، وتدير عقارات مؤجرة لعلامات تجارية شهيرة مثل ستاربكس وباندا إكسبرس. مع تفاقم الخلافات بين الزوجة الإيرانية الأصل وزوجها اليهودي الأمريكي، اتهم أرونين زوجته السابقة بأنها نقلت السيطرة على الشركة إلى شقيقها بعد بدء الخلافات الزوجية، بهدف تقليل دخلها الظاهر أمام المحكمة ومنع زوجها من المطالبة بأي جزء من الثروة أو الأرباح. كما أشار إلى أنها تخلت أيضاً عن إدارة صندوق العائلة الائتماني الضخم، الذي تقدر قيمته بنحو 200 مليون دولار، لإظهار نفسها وكأنها لا تملك سلطة مالية مباشرة.
الزوجة الإيرانية قامت بهذه الحيلة بسبب القانون
في الولايات المتحدة، ينص القانون على أنه عندما ينفصل زوجان ويكون أحدهما أكثر ثراءً بشكل ملحوظ، يركز القانون على موازنة التفاوت المالي من خلال تقسيم الممتلكات والدعم بدلاً من تقسيم جميع الأصول بالتساوي بين الزوجين. وتعتمد النتائج القانونية بشكل أساسي على ما إذا كان الزوجان متزوجين أو يعيشان معاً، وفي أي ولاية يقيمان.
منشور سابق وضعها في ورطة
المفاجأة جاءت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قدم أرونين للمحكمة منشوراً نُسب إلى سيتارة، كانت تعرض فيه شقة فاخرة للإيجار مقابل 4950 دولاراً شهرياً، وهو ما اعتبره دليلاً على استمرار إدارتها للعقارات واستفادتها المالية منها. ولم تتوقف الأزمة عند الأموال فقط، بل امتدت إلى تبادل الاتهامات والإهانات داخل المحكمة، إذ كشفت الرسائل النصية بين الطرفين عن توتر شديد، فيما أظهرت لقطات من كاميرات المراقبة سيتارة وهي تلقي ملابس زوجها من شرفة المنزل خلال إحدى المشادات.
ويؤكد أرونين أنه أنفق حتى الآن نحو 290 ألف دولار على أتعاب المحامين، رغم أن راتبه السنوي كطبيب جامعي لا يتجاوز 190 ألف دولار، بينما يرى أن زوجته السابقة قادرة على تحقيق مئات الآلاف سنوياً من عوائد أموال العائلة. ومن المنتظر أن يلتقي الطرفان مجدداً أمام المحكمة خلال يونيو المقبل، في جلسة قد تحسم مصير واحدة من أكثر قضايا الطلاق إثارة للجدل في أوساط الأثرياء الإيرانيين الأمريكيين.
سر خوف سيتارة على أموالها
ينص القانون في الولايات المتحدة بسبب بند الأصول الزوجية التي من خلالها تقسم الثروات بعد الطلاق، وتشمل الممتلكات والأموال والديون التي تم اكتسابها أثناء الزواج، مثل: الرواتب والدخل، العقارات والسيارات المشتراة خلال الزواج، الحسابات البنكية والاستثمارات، أي مشروع بدأ أثناء الزواج. ويوجد نظامان أساسيان في الولايات الأمريكية: الملكية المشتركة: تقسيم الممتلكات الزوجية غالباً بالتساوي. التوزيع العادل: التقسيم حسب ما تراه المحكمة عادلاً، مع مراعاة: مدة الزواج، مساهمة كل طرف، الحالة الصحية والعمر، القدرة المستقبلية على الكسب. خطوات المحكمة في التقسيم: كشف جميع الأصول والديون، تقييم قيمتها، توزيعها بين الزوجين وفق القانون.



