كشف تقرير صادر عن الكونغرس الأمريكي أن تكلفة نظام القبة الذهبية المقترح للدفاع الصاروخي قد تصل إلى 1.2 تريليون دولار، وهو مبلغ ضخم يثير تساؤلات حول جدوى المشروع. ويأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، مما يدفع واشنطن لتعزيز قدراتها الدفاعية.
تفاصيل التقرير
أشار التقرير، الذي أعدته لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، إلى أن التكلفة التقديرية تشمل تطوير ونشر وصيانة النظام على مدى 20 عاماً. ويتضمن النظام مكونات متعددة مثل الرادارات المتقدمة والصواريخ الاعتراضية وأقمار صناعية، مما يرفع التكلفة الإجمالية.
انتقادات واسعة
واجه المشروع انتقادات من خبراء دفاعيين يرون أن التكلفة باهظة مقارنة بالفوائد المحتملة. ويقول النقاد إن النظام قد لا يكون فعالاً ضد التهديدات المتطورة مثل الصواريخ فرط الصوتية أو الهجمات الإلكترونية. كما أشار التقرير إلى أن بعض التقنيات المطلوبة لا تزال قيد التطوير، مما يزيد من مخاطر التأخير وتجاوز الميزانية.
ردود فعل رسمية
من جانبها، دافعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن المشروع، مؤكدة أنه ضروري لحماية البلاد من هجمات محتملة. وأكدت أن التكلفة يمكن أن تنخفض مع التقدم التكنولوجي، وأن الأمن القومي لا يقدر بثمن. لكن أعضاء في الكونغرس طالبوا بمراجعة شاملة للمشروع قبل الموافقة على تمويل إضافي.
يذكر أن فكرة القبة الذهبية أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب، وتبناها الرئيس الحالي جو بايدن كجزء من استراتيجية الدفاع الصاروخي. ويأمل المؤيدون أن يحمي النظام المدن والقواعد العسكرية من صواريخ الدول المعادية مثل كوريا الشمالية وإيران.
في الختام، يبقى مصير القبة الذهبية معلقاً على قرارات الكونغرس ومدى استعداد الإدارة الأمريكية لتحمل التكاليف الباهظة في ظل تحديات اقتصادية أخرى.



