المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين التصعيد الإسرائيلي ضد المسيحيين في الضفة والقدس
أعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن الأيام العشرة الماضية شهدت تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق يهدف إلى تقويض الوجود المسيحي الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وجاء ذلك في بيان صدر اليوم السبت، حيث أشارت المنظمة إلى اعتداءات متكررة طالت بلدة الطيبة شرق رام الله ومدينة بيت لحم.
تفاصيل الاعتداءات في بلدة الطيبة وبيت لحم
أوضحت المنظمة أن مستوطنين إسرائيليين أقدموا مساء الإثنين الماضي على إحراق جبل من أراضي بلدة الطيبة، التي تعتبر آخر بلدة ذات أغلبية مسيحية في الضفة الغربية. وأطلق المستوطنون الرصاص الحي وقذائف المولوتوف على منازل السكان لمنعهم من إطفاء الحريق. كما أشعلوا النيران في محطة وقود، لكن عوامل الأمان حالت دون وقوع انفجار كارثي. وانتقلت الاعتداءات لاحقاً إلى بيت لحم، حيث قام المستوطنون، تحت حماية قوات الاحتلال، بتدمير سيارات السكان خلال ساعات الليل.
تصاعد العنف ضد المسيحيين منذ صيف 2025
أكدت المنظمة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً ملحوظاً في الهجمات العنصرية ضد الوجود المسيحي، والتي بدأت تتزايد منذ صيف 2025. وأشارت إلى موجة اعتداءات سابقة خلال عيد الفصح استهدفت مسيحيين فلسطينيين في مناطق الجليل وحيفا.
ردود فعل انتقامية بسبب مواقف دولية
لاحظ المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن الاعتداءات تصاعدت خلال الأسبوعين الأخيرين كرد فعل انتقامي على انتقادات بابا الفاتيكان وقادة أوروبيين للاعتداءات ضد المسيحيين. وأضاف أن العقوبات الأوروبية الأخيرة ضد وزراء إسرائيليين متطرفين ومستوطنين إرهابيين شكلت حافزاً إضافياً للانتقام من الأبرياء.
دعوات لاتخاذ إجراءات أوروبية حازمة
دعا شلبي المجتمع الدولي، وخاصة أوروبا، إلى اتخاذ قرارات جادة مثل إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، مؤكداً أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية لا تفهم سوى لغة الإجراءات الملموسة.
دور الأمم المتحدة والضحايا
أشار تقرير أممي إلى أن الحكومة الإسرائيلية تمول وتسلح وتحمي المستوطنين في اعتداءاتهم على الفلسطينيين، حيث قتل 15 فلسطينياً على يد المستوطنين منذ مطلع 2026. كما حذرت المنظمة من محاولات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين في الضفة، مشيرة إلى تهجير 60 ألف لاجئ من مخيمات شمال الضفة الغربية.
يذكر أن عدد الشهداء الفلسطينيين بلغ 72 ألف شهيد منذ أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2025، نتيجة جرائم الإبادة الجماعية في غزة، فيما أصيب 170 ألف آخرين. ومنذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قتلت قوات الاحتلال أكثر من 970 فلسطينياً وأصابت أكثر من 3000، بينما لا يزال 2.1 مليون شخص نازحين في أقل من 40% من القطاع.



