إسرائيل تحت النار: صفارات الإنذار تدوي في نهاريا وديمونة بعد هجمات إيرانية متتالية
أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد الموافق 29 مارس 2026، عن إطلاق صفارات الإنذار في مدينتي نهاريا وديمونة، وذلك في خضم تصعيد عسكري متزايد يشهد هجمات صاروخية متكررة من إيران.
هجمات إيرانية مكثفة تستهدف جنوب إسرائيل
وفقاً لتقارير صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فقد استهدفت إيران جنوب إسرائيل للمرة الثالثة خلال أربع ساعات فقط، مما يشير إلى حدة التصعيد في المنطقة. كما كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن سقوط شظايا صاروخ عنقودي أطلق من إيران في أكثر من عشرين موقعاً مختلفاً بمنطقة بئر السبع جنوب إسرائيل.
وأضافت القناة 13 الإسرائيلية أن هناك مخاوف جدية من تسرب مواد خطرة في موقع مصنع كيماويات تم استهدافه بصاروخ إيراني في بئر السبع، وهو ما أكدته أيضاً الإذاعة الإسرائيلية التي أشارت إلى استهداف مصنع للكيماويات قرب بئر السبع.
إصابات وتداعيات خطيرة
أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن إصابة واحدة على الأقل نتيجة الاستهداف الإيراني لمصنع الكيماويات في بئر السبع، مما يزيد من حدة التوتر ويؤكد خطورة الوضع الأمني المتفاقم.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بدوي صافرات الإنذار في أكثر من مائة بلدة إسرائيلية، وذلك جراء قصف متزامن من حزب الله اللبناني مع الهجمات الإيرانية على شمال إسرائيل ومنطقة الجليل. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن صافرات الإنذار دوت أربعين مرة في أرجاء إسرائيل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
تصعيد في الجنوب والتصريحات الإيرانية الحادة
في سياق متصل، أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية صباح اليوم إطلاق صافرات الإنذار للمرة الثانية في إيلات وبئر السبع والنقب جنوب إسرائيل. وأفادت شبكة العربية في نبأ عاجل بسقوط صاروخ باليستي إيراني في منطقة مفتوحة جنوبي إسرائيل، مع إطلاق صواريخ من إيران تجاه الجنوب ودوي صافرات الإنذار في منطقة ديمونة وصحراء النقب.
وفي تصريحات مثيرة للقلق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الأحد: "العدو يبعث رسائل تفاوض في العلن، ويخطط لهجوم بري في الخفاء". وأضاف أن الأمريكيين يسعون لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً أن ردهم سيكون واضحاً ولن يخضعوا أبداً، مشيراً إلى أن "الحرب باتت في لحظاتها الأكثر حساسية".
وتابع قاليباف قائلاً: "العدو الذي كان يخطط لإسقاط النظام في إيران ووضع فتح مضيق هرمز كهدف رئيسي له". وأكد أن صواريخ إيران تنطلق وقدراتها الصاروخية قائمة، ورأى آثار الخوف في صفوف قوات العدو، معتبراً أنهم في حرب عالمية كبرى ويجب أن يهيئوا أنفسهم للوصول إلى القمة.
واختتم رئيس البرلمان الإيراني تصريحاته بالقول: "سنحول هذه الحرب إلى عبرة لأي معتدٍ ولن نخرج منها إلا منتصرين"، مما يعكس حالة الاستعداد القصوى والتصميم على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.



