نيويورك تايمز تكشف: إيران قادرة على استعادة اليورانيوم النووي في أصفهان
أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير خاص نشرته اليوم، نقلاً عن مصادر استخباراتية وصفتها بـ المطلعة، أن وكالات الاستخبارات الأمريكية توصلت إلى تقييمات تشير إلى أن إيران قد تتمكن من استعادة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون في موقع أصفهان النووي، على الرغم من الضربات الأمريكية السابقة التي استهدفته.
تفاصيل التقرير الاستخباراتي
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية أن إيران أصبحت قادرة على الوصول إلى هذا اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية، مع استمرار عدم وضوح سرعة نقل اليورانيوم المخزن في أسطوانات على شكل غاز. وأكد المسئولون أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تتابع موقع أصفهان بشكل مستمر، وتثق بقدرتها على كشف أي محاولة من إيران أو جهات أخرى لنقل اليورانيوم، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها.
وقالت الصحيفة إن هذا المخزون من اليورانيوم يمثل حجر الأساس لأي خطوة محتملة من إيران نحو تطوير سلاح نووي. وأضافت أنه مع تدهور الوضع في إيران نتيجة الضربات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل، أصبح تأمين المخزون ومراقبته مسألة حيوية بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
خلفية التقرير والردود الأمريكية
استندت الصحيفة في تقريرها إلى مقابلات مع مسئولين أمريكيين وآخرين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية للمخزون النووي الإيراني، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية المعلومات. وفي الأسابيع الأخيرة، وقبل بدء الحملة العسكرية الحالية، بحث المسؤولون الأمريكيون عدة خيارات لتأمين مخزون اليورانيوم أو منع إيران من الوصول إليه.
وكما أظهرت تصريحاته العلنية، لم يتخذ الرئيس ترامب بعد قرارًا بشأن إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم، وهو يدرس عدة خيارات. وأوضح مسؤول رفيع المستوى أن غارة كوماندوز ليست ضمن الخطة الحالية للحرب مع إيران. وتأمل الحكومة الأمريكية بأن يؤدي التهديد الصريح بعملية برية إلى دفع إيران للتخلي عن مخزونها كجزء من مفاوضات محتملة لإنهاء الحرب.
أرقام وحقائق حول المخزون النووي الإيراني
تمتلك إيران نحو 970 رطلًا من اليورانيوم عالي التخصيب، يتركز معظمها في أصفهان، وفقًا لمسؤولين أمريكيين. وقد تم تخصيب المخزون الحالي بنسبة 60%، ويتطلب الأمر تخصيبه بنسبة 90% لصنع سلاح نووي. إلا أن هذه الخطوة سهلة نسبيًا إذا كانت أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تعمل بكفاءة، مما يزيد من المخاوف الدولية بشأن التطور النووي الإيراني.
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المواقع الإيرانية، مما يسلط الضوء على أهمية المراقبة المستمرة والتدابير الأمنية لمواجهة أي تهديدات محتملة.
