مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: دعوة ترامب لإيران تعكس ضغوطًا داخلية شديدة
مستشار أكاديمية ناصر: دعوة ترامب لإيران تعكس ضغوطًا داخلية

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: دعوة ترامب لإيران تعكس ضغوطًا داخلية شديدة

صرح اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، بأن دعوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإيران بالاستسلام غير المشروط تأتي نتيجة شعوره بضغوط داخلية شديدة في الولايات المتحدة. وأوضح العمدة أن هذا الضغط الداخلي يتجلى في استعانة ترامب بكونداليز رايس، رغم ابتعادها عن الحياة السياسية منذ نحو عقدين، للاستفادة من خبرتها في التعامل مع الملف الإيراني.

الضربات الإيرانية وأهداف الولايات المتحدة

وأضاف العمدة أن الضربات الإيرانية، رغم عدم تسليط الضوء عليها بشكل كافٍ، كانت موجعة سواء تجاه القواعد الأمريكية أو الداخل الإسرائيلي. كما أشار إلى دعم الولايات المتحدة لإسرائيل بمبلغ 152 مليون دولار في صورة أسلحة، مؤكدًا أن هذا الدعم ليس عشوائيًا بل جزء من استراتيجية أوسع.

وأكد اللواء عادل العمدة في تصريح لصحيفة «فيتو» أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستعرض عضلاتها في المنطقة دون سبب، بل تسعى لتحقيق أهداف واضحة تتمثل في السيطرة على مصادر الطاقة. وأوضح أن إيران تعتبر من أهم هذه المصادر، مما يجعلها محورًا رئيسيًا في السياسة الأمريكية.

التنافسية مع روسيا والصين

وأضاف العمدة أن واشنطن تخشى التنافسية من جانب روسيا والصين، موضحًا أن روسيا تحيدت بسبب حرب أوكرانيا ولا يمكنها الدخول في صراع مباشر مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي. بينما تظل الولايات المتحدة قلقة من الصين، التي وصفها بالغول الاقتصادي، وتسعى لتحجيم نفوذها عبر حلفائها.

وأشار إلى أن أمريكا بدأت هذه الجهود من فنزويلا ثم إيران، بهدف الهيمنة على مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على المنافسين العالميين. كما نوه بأن هذا النهج جزء من استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة.

التعاون الأمريكي-الإسرائيلي وأهدافه

وواصل اللواء عادل العمدة حديثه قائلًا: إن التعاون الأمريكي-الإسرائيلي يأتي نتيجة رغبة ترامب في جعل إسرائيل تحت الوصاية الأمريكية في المنطقة، وإطالة أمد الصراعات الحالية. كما أضاف أن هذا يشمل فتح جبهات جديدة، كما فعلت إسرائيل في لبنان بدعم أمريكي، من أجل تحقيق حلم إسرائيل الكبرى المتمثل في التوسع من النيل إلى الفرات.

وأكد أن هذه الخطوات تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى إضعاف الخصوم وتعزيز التحالفات الإقليمية التي تخدم المصالح الأمريكية. وختم بأن الموقف الحالي في المنطقة يتطلب مراقبة دقيقة للتطورات، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية.