إيران تشن قصفاً على مقرات الأكراد في السليمانية بالعراق ردا على هجوم بري
قصف إيراني على مقرات الأكراد في السليمانية بالعراق

إيران تشن قصفاً على مقرات الأكراد في السليمانية بالعراق ردا على هجوم بري

صرحت وسائل إعلام إيرانية رسمية، يوم الخميس الموافق 05 مارس 2026، بأن القوات الإيرانية قامت بشن قصف جوي مكثف على مقرات تابعة لمجموعات كردية في مدينة السليمانية شمال العراق. ويأتي هذا الهجوم العسكري في أعقاب تقارير متداولة حول هجوم بري شنته قوات كردية عراقية داخل الأراضي الإيرانية، مما أثار حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد.

تصريحات رسمية تؤكد عدم التسامح مع التحركات الانفصالية

في هذا السياق، أكد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، خلال مؤتمر صحفي عاجل، أن بلاده لن تتسامح بأي شكل من الأشكال مع أي تحرّك تقوم به جماعات انفصالية داخل حدودها الوطنية. وأضاف لاريجاني أن القوات المسلحة الإيرانية تُحكم سيطرتها الكاملة على الأوضاع الأمنية، مشدداً على أن أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي ستواجه بردود فعل حازمة وفورية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الأجهزة العسكرية والأمنية تتابع التطورات الميدانية عن كثب وبشكل مستمر، في إطار ما وصفه بجهود حثيثة للحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها. كما أشار إلى أن هذه العمليات تأتي كجزء من استراتيجية دفاعية شاملة تهدف إلى مواجهة التهديدات المحتملة وتعزيز الوحدة الوطنية.

خلفية الأحداث وتداعياتها الإقليمية

يذكر أن التوترات بين إيران والمجموعات الكردية في العراق ليست جديدة، حيث شهدت المنطقة سلسلة من المواجهات المتقطعة على مدى السنوات الماضية. ويعكس هذا القصف الأخير تصعيداً ملحوظاً في الأساليب العسكرية المتبعة، مما قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي ويدفع نحو مزيد من التصعيد. وتجدر الإشارة إلى أن مدينة السليمانية، الواقعة في إقليم كردستان العراق، تشهد وجوداً قوياً للقوات الكردية، مما يجعلها هدفاً محتملاً في مثل هذه النزاعات.

من جهة أخرى، لم تصدر أي تعليقات رسمية من الجانب العراقي أو الكردي حتى لحظة نشر هذا التقرير، مما يترك المجال مفتوحاً لتطورات إضافية قد تشمل ردود فعل دبلوماسية أو عسكرية. ويبقى الوضع الأمني في المنطقة تحت المراقبة الدقيقة من قبل المراقبين الدوليين، وسط مخاوف من امتداد هذه التوترات إلى نطاق أوسع.