جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن عملية برية في جنوب لبنان لتعزيز الدفاع الأمامي
في تطور عسكري جديد، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية برية في جنوب لبنان، وذلك في ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026. جاءت هذه الخطوة بهدف تعزيز ما أسماه الدفاع الأمامي وحماية المستوطنات الإسرائيلية في الشمال، بالتزامن مع تصعيد الغارات الجوية ضد مواقع تابعة لـ حزب الله.
تفاصيل العملية البرية والغارات الجوية
صرح جيش الاحتلال في بيان رسمي: "نشرنا قوات ليلًا بين الإثنين والثلاثاء في مناطق قريبة من السياج الحدودي في جنوب لبنان. هذه ليست مناورة برية، بل خط دفاعي متقدم يفصل بين المستوطنات في حال حاول حزب الله شن غارة على أراضينا". وأضاف البيان أن قوات الفرقة 91 تنتشر حاليًا في عدد من النقاط الاستراتيجية لتعزيز منظومة الدفاع.
وأوضح جيش الاحتلال أن العملية تسعى إلى إنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان الشمال، عبر تنفيذ غارات واسعة تستهدف البنى التحتية التابعة لحزب الله، بهدف إحباط التهديدات ومنع أي محاولات تسلل إلى داخل إسرائيل. كما أشار البيان إلى أن حزب الله اختار الانضمام إلى المواجهة بتوجيه من إيران، مؤكدًا أنه سيتحمل تبعات ذلك.
التصعيد العسكري والاستعدادات المستقبلية
بحسب بيان قوات الاحتلال، فإن الجهد الرئيسي اليوم يستهدف جميع أسلحة حزب الله، بما في ذلك المستودعات وهدم المباني الشاهقة التي تضم مستودعات الأسلحة. وأكد أن الهدف من العملية هو إلحاق ضرر بالغ بحزب الله اقتصاديًا وعسكريًا، وقد يؤدي هذا التحرك إلى تفكك التنظيم.
في هذه المرحلة، يُكثّف جيش الاحتلال جهوده الدفاعية ويشن غارات جوية مكثفة، مع تأكيد القيادة الشمالية أن القوات تستعد أيضًا لاحتمال شنّ مناورة برية إذا لزم الأمر. وذكرت تقارير استخباراتية إسرائيلية أن عدد الجنود في الشمال تضاعف ثلاث مرات، مع انتشارهم في مواقع استراتيجية لمنع أي تهديدات بالغارات.
وتقول القيادة في تل أبيب: "التقييم هو أن حزب الله سيحاول جدولة وابلات إضافية من الصواريخ، وهو يستعد لذلك". وأشارت إلى أنه هذا الصباح، أُطلق وابل من عشرة صواريخ باتجاه الشمال، أصاب أحدها مركبة مباشرة.
رسائل تحذيرية وموقف إقليمي
أكد جيش الاحتلال أنه لن يسمح بالمساس بالمواطنين، وسيواصل استخدام جميع الوسائل المتاحة للدفاع عنهم. كما تم توجيه رسالة إلى السوريين مفادها البقاء على الحياد وعدم التدخل في هذه المواجهة، مما يعكس التصعيد الإقليمي المحيط بالأحداث.
يأتي هذا التحرك في إطار سلسلة من التطورات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز أمنها الحدودي في مواجهة ما تراه تهديدات من حزب الله المدعوم من إيران. وتشير التقارير إلى أن العملية البرية والغارات الجوية قد تستمر في الأيام القادمة، مع احتمالية توسيع العمليات إذا لزم الأمر.
