ألغى الكونجرس البوليفي، الثلاثاء، قانونًا كان يحد من قدرة الرئيس رودريجو باس على فرض حالة الطوارئ، مما يمنحه الآن صلاحيات واسعة لتعبئة الجيش وتقييد بعض الحريات المدنية في مواجهة الاحتجاجات المطالبة باستقالته على خلفية الأزمة الاقتصادية.
إلغاء القانون بأغلبية ساحقة
أعلن رئيس مجلس النواب، روبرتو كاسترو، إلغاء القانون بغالبية ساحقة في المجلس المؤلف من 130 مقعدًا. وكان مجلس الشيوخ قد أقر القانون على عجل. وفي ظل استمرار الغضب الشعبي ضد الرئيس المنتمي إلى يمين الوسط والمدعوم من الولايات المتحدة بعد ستة أشهر فقط من توليه منصبه، بات الطريق الآن ممهدًا أمامه لنشر الجيش.
خطوات الرئيس لمواجهة التمرد
اتخذ باس عدة خطوات في محاولة لإنهاء التمرد على السياسات التي يحاول من خلالها حل أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها بوليفيا منذ عقود. وتصاعدت حدة التظاهرات منذ أن بدأت النقابات العمالية احتجاجاتها في أوائل مايو للمطالبة بزيادة الرواتب وضمان استقرار إمدادات الوقود وتحسين الإدارة الاقتصادية.
انتقادات حقوقية
يقول منتقدو تحرك الكونغرس الثلاثاء إنه يعرض حقوق الإنسان للخطر. وتعود إجراءات حظر فرض حالات الطوارئ إلى الاضطرابات الاجتماعية التي عصفت بالبلاد عام 2019 وأسفرت عن مقتل 36 شخصًا واستقالة الزعيم الاشتراكي آنذاك إيفو موراليس.
عندما تولت جانين آنييس، خليفة موراليس اليمينية، منصبها، سعى الكونجرس ذو الغالبية الاشتراكية إلى الحد من قدرة الحكومة على قمع الاحتجاجات. وجعل القانون موافقة الكونجرس على حالات الطوارئ إلزامية، ومنح المشرعين أيضًا الحق في اقتراح تعديلات لمنع التجاوزات.
اتهامات بتدبير الاضطرابات
تزعم حكومة باس أن الاحتجاجات الحالية تهدف إلى "زعزعة النظام الديموقراطي"، وتتهم موراليس المتواري عن الأنظار بسبب ملاحقات قضائية، بتدبير هذه الاضطرابات. وفي محاولة لتهدئة الغضب الشعبي من قيادته، أعلن باس الاثنين أنه سيخفض راتبه بنسبة 50%.
ويبلغ راتبه الشهري حاليًا حوالي 24,000 بوليفيانوس (3,500 دولار)، وهو من أدنى رواتب قادة أمريكا اللاتينية، ولكنه يعادل ثمانية أضعاف متوسط راتب المواطن البوليفي، وفقًا لإحصاءات منظمة العمل الدولية لعام 2024.



