أدان مجلس الوزراء الكويتي، مساء اليوم الثلاثاء، تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان واشتباكها مع القوات الكويتية. وأكد المجلس في بيان له أن هذه الأعمال العدائية تشكل تهديدًا لأمن المنطقة، مطالبًا إيران بوقف فوري وغير مشروط لها.
استدعاء السفير الإيراني وتقديم احتجاج رسمي
في خطوة دبلوماسية حاسمة، استدعت وزارة الخارجية الكويتية، ممثلة بنائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان، السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي. وخلال اللقاء، تم تسليم السفير الإيراني مذكرة احتجاج رسمية أعربت فيها الكويت عن رفضها القاطع لما وصفته بـ"العمل العدائي" المتمثل في تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري الإيراني إلى أراضٍ كويتية.
تفاصيل الحادثة: تسلل واشتباك مع القوات الكويتية
وبحسب المذكرة الكويتية، فإن مجموعة مسلحة يُعتقد أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني قامت بالتسلل إلى جزيرة بوبيان، مما أدى إلى اشتباك مباشر مع عناصر من القوات المسلحة الكويتية. واعتبرت الكويت أن هذا التطور يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس سيادتها بشكل مباشر ويشكل تهديدًا للأمن الإقليمي.
إدانة كويتية شديدة وتحميل إيران المسؤولية
جدد نائب وزير الخارجية الكويتي إدانة بلاده الشديدة واستنكارها الكامل لهذا التحرك، مؤكدًا أنه يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة الكويت ومخالفة واضحة للقانون الدولي. كما حمل الجانب الكويتي الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الواقعة وما يترتب عليها من تداعيات سياسية وأمنية، مشددًا على ضرورة وقف مثل هذه الأعمال بشكل فوري وغير مشروط.
وأكدت الكويت في احتجاجها أن ما حدث يمثل خرقًا جسيمًا لميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وفق ما ورد في المذكرة الرسمية. وشددت على أن مثل هذه التحركات لا يمكن التعامل معها إلا في إطار القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
الكويت تؤكد حق الدفاع عن النفس في مواجهة أي تهديد إيراني
وفي موقف حاسم، أكدت الكويت احتفاظها الكامل بحقها في الدفاع عن النفس، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأوضحت أنها ستتخذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية سيادتها وأمن أراضيها، وكذلك أمن المواطنين والمقيمين على أراضيها، في حال تكرار مثل هذه الحوادث أو استمرار التهديدات.



