مسؤول سابق بالقوات الجوية الأمريكية يحذر من تسارع البرنامج النووي الإيراني
أعرب آدم لوثر، المدير السابق لمدرسة دراسات الردع النووي المتقدمة في القوات الجوية الأمريكية، عن مخاوف عميقة بشأن تسارع البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريان أن إيران تمضي قدماً في هذا المسار بوتيرة متزايدة. وأوضح لوثر خلال مداخلة مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج «مساء dmc» على قناة dmc، أن هذه التقديرات تستند إلى مزيج من مصادر الاستخبارات التي تتطلب التحقق المستمر لضمان دقتها.
تنوع مصادر الاستخبارات بين واشنطن وتل أبيب
أشار لوثر إلى أن إسرائيل تمتلك قدرات متقدمة في مجال الاستخبارات، خاصة في الجانب البشري، مما يمكنها من متابعة تطورات البرنامج الإيراني عن كثب. في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على تقنيات المراقبة عبر الأقمار الصناعية والاستخبارات الإلكترونية، مما ساهم في تكوين صورة عامة وشاملة حول مسار البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن هذا التنوع في المصادر يسمح بتقييم أكثر دقة للمخاطر المحتملة.
معلومات استخباراتية تدفع لدراسة الخيارات
كشف لوثر أن معلومات استخباراتية قُدمت إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تسارع البرنامج النووي الإيراني، وهو ما دفع إدارته إلى دراسة الخيارات المتاحة للتعامل مع هذا التهديد. وأوضح أن القرار بالانخراط في هذه القضية استند إلى ما وصفه بـ«التهديد النووي الكبير»، مع الإشارة إلى أن بعض التقديرات أشارت إلى إمكانية تطوير إيران لسلاح نووي خلال فترة زمنية قصيرة قد تصل إلى شهرين فقط.
تخصيب مرتفع يقترب من عتبة السلاح النووي
أكد لوثر أن إيران تمتلك بالفعل قدرات تخصيب متقدمة، بما في ذلك يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى يقرّبها تقنياً من عتبة تصنيع سلاح نووي. وشرح أن رفع نسبة التخصيب إلى أكثر من 90% – وهي النسبة المطلوبة للأسلحة النووية – يُعد عملية أقصر نسبياً من المراحل السابقة، مما يزيد من حدة المخاوف الدولية.
رد على تساؤلات حول تكرار التحذيرات
في رده على تساؤلات بشأن تكرار التحذيرات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني على مدار سنوات، أقرّ لوثر بأن هذه المخاوف ليست جديدة، لكنها تستند إلى معطيات متغيرة وديناميكية. وأشار إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تعزز هذه التحذيرات وتجعلها أكثر إلحاحاً.
ختاماً، شدد لوثر على أهمية المراقبة المستمرة والتعاون الدولي لمواجهة هذا التهديد، معتبراً أن تسارع البرنامج النووي الإيراني يمثل تحدياً كبيراً للأمن العالمي يتطلب اتخاذ إجراءات حازمة وفعالة.



