الولايات المتحدة تستولي على سفينة إيرانية في بحر العرب.. هل تصبح غنيمة حرب؟
استيلاء أمريكا على سفينة إيرانية.. غنيمة حرب محتملة

الولايات المتحدة تستولي على سفينة إيرانية في بحر العرب.. هل تصبح غنيمة حرب؟

في تطور جديد يزيد من حدة التوترات البحرية، نفذت الولايات المتحدة الأمريكية عملية استيلاء على سفينة الشحن الإيرانية "إم/في توسكا" في بحر العرب، بعد تحذيرات استمرت لساعات. العملية العسكرية، التي نفذتها المدمرة الأمريكية "يو إس إس سبروانس"، أثارت تساؤلات حول مصير السفينة وإمكانية تحولها إلى ما يشبه غنيمة حرب، في وقت تعلن فيه إدارة دونالد ترامب عن استئناف محادثات السلام مع إيران.

تفاصيل عملية الاستيلاء على سفينة توسكا

بحسب لقطات بثتها القيادة المركزية الأمريكية، بدأت العملية عندما أطلقت المدمرة الأمريكية "يو إس إس سبروانس"، وهي من فئة "أرلي بيرك" المتطورة، عدة طلقات من مدفعها الرئيسي عيار 5 بوصات تجاه السفينة الإيرانية. جاء ذلك بعد تحذير طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، حيث استهدفت الطلقات محرك الديزل لتعطيل حركتها.

وبعد توقف السفينة، صعد عناصر من الوحدة الاستكشافية البحرية الحادية والثلاثين الأمريكية إلى متنها عبر حبال من طائرات هليكوبتر، وسيطروا عليها بالكامل. وأشار المحلل العسكري كارل شوستر إلى أن إصابتين على الأقل كانتا كافيتين لشل حركة السفينة، معتقدًا أن جميع الطلقات أصابت الهدف، مما قد يتطلب جرها إلى ميناء قريب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية سفينة توسكا والعقوبات الأمريكية

تعود ملكية سفينة "توسكا" إلى شركة "موساخار داريا شيبينج" الإيرانية، التي تتخذ من طهران مقرًا لها، وهي شركة خاضعة للعقوبات الأمريكية منذ عام 2012. كما أن السفينة نفسها مدرجة على قوائم العقوبات منذ عام 2018، وفقًا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.

وتشير بيانات موقع "مارين ترافيك" إلى أن آخر محطة توقفت فيها السفينة كانت ميناء كلانج في ماليزيا يوم 12 أبريل 2026، وكانت تتنقل سابقًا بين مدينة تشوهاي وموانئ إيرانية مختلفة. وقد ظلت المدمرة الأمريكية تحذرها لمدة ست ساعات أثناء إبحارها في بحر العرب باتجاه بندر عباس الإيراني.

المصير المحتمل للسفينة وطاقمها

يرى خبراء قانونيون وعسكريون أن السفينة قد تعامل كـغنيمة حرب، خاصة مع قوانين الحرب البحرية التي تسمح بالاستيلاء على السفن التي تحاول كسر الحصار البحري. وقالت جينيفر باركر، ضابطة سابقة في البحرية الأسترالية، إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى محكمة الجوائز البحرية لتحديد مصير السفينة المصادرة إذا قررت الاحتفاظ بها لفترة طويلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أما بالنسبة لطاقم السفينة، فسيعتمد مصيرهم على جنسياتهم وطبيعة الشحنة. إذا كان البحارة من دول مثل الهند أو الفلبين، فمن المرجح إعادتهم إلى بلدانهم بعد التحقيق. لكن إذا كانوا إيرانيين أو من الحرس الثوري الإيراني، فقد يتم احتجازهم ومعاملتهم كأسرى حرب، خاصة إذا تبين أن السفينة كانت تحمل أسلحة أو ذخائر.

السياق السياسي والتوترات الإقليمية

جاءت عملية الاستيلاء في وقت أعلنت فيه إدارة دونالد ترامب أنها تتوقع استئناف محادثات السلام مع إيران هذا الأسبوع في إسلام آباد. ومع ذلك، تعهدت طهران بالرد على احتجاز السفينة، دون أن تؤكد حتى الآن مشاركتها الرسمية في تلك المحادثات.

هذا الحادث يسلط الضوء على التوترات المستمرة في مضيق هرمز والمنطقة البحرية المحيطة، حيث تشن الولايات المتحدة حربًا اقتصادية على إيران عبر عقوبات وحصار بحري. العملية تذكر بالصراعات التاريخية حول غنائم الحرب، وتطرح أسئلة حول التداعيات القانونية والدبلوماسية لهذا الاستيلاء في ظل المفاوضات الجارية.