بلومبرج: واشنطن خسرت 7 مسيرات إم كيو 9 منذ بدء الحرب على إيران
كشفت وكالة "بلومبرج" الأمريكية في تقرير حديث أن الولايات المتحدة خسرت ما لا يقل عن 7 مسيرات من طراز "إم كيو 9" منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026. يأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من تقارير إعلامية سابقة ذكرت خسارة واشنطن لـ 11 طائرة مسيرة من نفس الطراز، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 330 مليون دولار، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها القوات الأمريكية في هذا الصراع.
مسيرات "إم كيو-9 ريبر": أبرز الأدوات الاستخباراتية الأمريكية
طائرات "إم كيو-9 ريبر" هي مسيرات أمريكية متطورة صممتها شركة "جنرال أتوميكس"، وتعد من أبرز أدوات المراقبة والضربات الدقيقة في الترسانة الأمريكية. تتميز هذه المسيرات بقدرتها على التحليق على ارتفاعات تبلغ نحو 50 ألف قدم (15.24 كم) لأكثر من 27 ساعة متواصلة، وجمع المعلومات الاستخباراتية عبر كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة. وفق تقديرات القوات الجوية الأمريكية، تبلغ تكلفة النظام الواحد، الذي يضم 4 طائرات ومحطة تحكم، حوالي 56.5 مليون دولار، مما يجعل خسائرها مكلفة للغاية.
تكاليف التشغيل والمقارنة مع الطائرات الأخرى
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المسيرات من طراز "إم كيو 9" تختلف عن مثيلاتها من الطائرات الأخرى من حيث التكلفة التشغيلية. حيث تكلف نحو 3500 دولار لكل ساعة طيران، مقارنة بنحو 8000 دولار لكل ساعة طيران لتشغيل طائرة مقاتلة من طراز "إف-16"، وفقا لشركة "جنرال أتوميكس". هذا يجعلها خيارًا اقتصاديًا نسبيًا للمهام الاستخباراتية والضربات المستهدفة، لكن خسارتها في المعارك يزيد من العبء المالي.
سلبيات مسيرات "إم كيو-9 ريبر" في بيئات القتال الحديثة
وفي المقابل، تشير تقارير إعلامية إلى أن "هذه الطائرات تعاني من سلبيات تجعلها أكثر عرضة للإسقاط". وتضيف التقارير أن "هذه المسيرات صممت أساسا للعمل في بيئات مكافحة الإرهاب التي تفتقر إلى أنظمة دفاع جوي متطورة، وليس في مواجهة دول تمتلك منظومات صاروخية حديثة". هذا يفسر جزئيًا سبب الخسائر المتكررة في الحرب على إيران، حيث تواجه هذه المسيرات دفاعات جوية متقدمة.
بشكل عام، تؤكد هذه الخسائر على التحديات التكتيكية والمالية التي تواجهها الولايات المتحدة في الصراع الحالي، مع تسليط الضوء على حدود استخدام المسيرات في الحروب التقليدية ضد قوات مجهزة بأنظمة دفاعية متطورة.
