تدمير رادارات أمريكية بتكلفة 1.1 مليار دولار يهدد منظومة الدفاع الصاروخي في الخليج
تدمير رادارات أمريكية بتكلفة 1.1 مليار دولار يهدد الدفاع الصاروخي (03.03.2026)

تدمير رادارات أمريكية بتكلفة 1.1 مليار دولار يهدد منظومة الدفاع الصاروخي في الخليج

كشفت مجلة Military Watch Magazine الأمريكية عن نجاح الضربات الصاروخية الباليستية الإيرانية في إصابة وتدمير رادارات تابعة لأنظمة الدفاع الصاروخي في كل من البحرين وقطر، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 1.1 مليار دولار. وأشارت المجلة إلى أن هذا التدمير يتسبب في مشكلات كبيرة تعيق تنفيذ عمليات الدفاع الصاروخي من قبل القوات الأمريكية وقوات قطر والبحرين، مما يزعزع استقرار المنظومة الدفاعية في المنطقة.

تفاصيل الهجوم وتأثيراته على الدفاعات الأمريكية

أوضحت المجلة أن أحد الرادارات المدمرة يقع في قاعدة العديد الجوية بقطر، وهي قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية في المنطقة. وأعادت المجلة إلى الأذهان أن القوات الإيرانية كانت قد استهدفت القاعدة نفسها بنجاح في صيف عام 2025، مما يسلط الضوء على استمرار التهديدات الإيرانية للمنشآت العسكرية الأمريكية وحلفائها.

واعتبرت المجلة أن الفشل الدفاعي الأمريكي كان لافتاً بشكل خاص، ليس فقط لأن أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية كانت متمركزة أساساً في قاعدة العديد ومحيطها، بل أيضاً لأن إيران كانت قد أصدرت تحذيراً مسبقاً من الهجوم آنذاك. هذا الفشل دفع بعض المحللين إلى التشكيك في قدرة الولايات المتحدة وشركائها الاستراتيجيين في الشرق الأوسط على توفير حماية فعالة لأصولهم في حال اندلاع صراع واسع النطاق.

الخصائص التقنية للرادارات المدمرة وأهميتها الاستراتيجية

تضمنت الرادارات المدمرة طراز AN/FPS-132 Block 5، المعروف أيضاً باسم "Pave PAWS"، والذي تم تصنيعه من قبل شركة رايثيون الأمريكية (الآن جزء من شركة RTX). يتميز هذا الرادار بالخصائص التقنية التالية:

  • التكلفة: حوالي 1.1 مليار دولار أمريكي.
  • النوع: مصفوفة هوائيات مرحلية مطبوعة.
  • النطاق الترددي: تردد عالٍ جداً (UHF) يتراوح بين 420-450 ميغاهرتز.
  • الطاقة القصوى: تصل إلى 582 كيلوواط.
  • أقصى مدى للكشف: أكثر من 5000 كيلومتر.

يمثل هذا الرادار عنصراً رئيسياً في المنظومة الأمريكية الشاملة للإنذار المبكر من الهجمات الصاروخية، حيث تم تصميمه لاكتشاف وتعقب إطلاق الصواريخ الباليستية بمختلف مدياتها. في المنطقة، تمت تهيئته خصيصاً لمراقبة النشاط الصاروخي الإيراني، مما يجعله حيوياً للدفاع عن المصالح الأمريكية وحلفائها.

تداعيات التدمير على الأمن الإقليمي

في حالة إطلاق صواريخ، يمكن للرادار في غضون ثوانٍ قليلة حساب مسارها ونقل البيانات إلى أنظمة الدفاع الصاروخي مثل "باتريوت" و"ثاد"، مما يوفر وقت إنذار بالغ الأهمية. تدمير مثل هذه الرادارات يضعف بشكل كبير قدرة الولايات المتحدة على الرد السريع على التهديدات الصاروخية، ويزيد من مخاطر تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي.

هذا التطور يثير تساؤلات حول فعالية الاستراتيجيات الدفاعية الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات المتزايدة من قبل إيران وحلفائها. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الخليجية والولايات المتحدة لمواجهة هذه التهديدات المتطورة.