تعديل قانون النقابات العمالية يدعم استقرار الحركة العمالية
تعديل قانون النقابات العمالية يدعم استقرار العمال

استعرضت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، مشروع القانون المقدم منها بشأن تعديل قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017. ويُناقش هذا المشروع في الجلسة العامة إلى جانب مشروع القانون المقدم من الحكومة في الموضوع نفسه.

جاء ذلك في كلمتها خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة مشروع القانون الحكومي بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة 6 أشهر، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 213 لسنة 2017، ومشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف وأكثر من 60 عضواً.

تأكيد دعم الحركة العمالية

قالت النائبة نشوى الشريف: تقدمت بمشروع القانون باسم حزب الوفد وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وأنتهز هذه الفرصة لأوجه الشكر لرئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي. وأضافت أنها تقدمت بأربعة مشروعات قوانين وتم إحالتها للجان المختصة لمناقشتها، وسرعة الإحالة تعكس اهتمام المجلس بمشروعات القوانين المقدمة من النواب ممثلي الشعب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشارت إلى الجهود التي تبذلها لجنة القوى العاملة وما تشهده من مناقشة قوانين مهمة وطلبات إحاطة وموضوعات مختلفة، وشكرت الزملاء الذين وقعوا على هذه القوانين.

وأوضحت أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تعقد ورش عمل وجلسات مناقشة بشكل دائم حول مشروع القوانين والعديد من الأفكار والقضايا، ولا يخلو يوم من ورش العمل في الشأن النقابي. وأكدت أن التعديل ليس في هذه المادة فقط بل سيكون هناك عدد آخر من التعديلات ستُقدم في قانون النقابات العمالية وستُضم إلى هذا القانون.

ووجهت الشريف الشكر لكل اللجان النوعية في المجلس، وقالت إنها تعمل كخلية نحل داخل المجلس.

زيادة مدة الدورة النقابية إلى 5 سنوات

يتضمن مشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف أن تكون مدة الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية العمالية خمس سنوات ميلادية بدلاً من 4 سنوات.

وأعلن النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام القانون رقم 213 لسنة 2017، ومشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف وستين نائباً.

وقال البيومي: لا شك أن الانتخابات العمالية القادمة في غاية الأهمية لأنها ستفرز مجالس إدارات جديدة في المنظمات النقابية تقع عليها مسئوليات كثيرة؛ منها متابعة تطبيق قانون العمل الجديد الذي صدر العام الماضي بهدف تنظيم العلاقات بين طرفي العملية الإنتاجية، وكثير من قضايا العمال التي تهم الملايين خاصة إشكالية الحد الأدنى للأجور في القطاعات الإنتاجية المختلفة، والتي تؤثر أيضاً بشكل مباشر في المجتمع والاقتصاد المصري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضاف أن مشروع القانون يُعالج إشكالية مهمة وهي تحقيق التوازن بين المحددات الدستورية في تشكيل منظمات نقابية قوية حرة لتمثل مصالح العمال وتدافع عنهم، وبين الضرورات الواقعية التي تجعل هناك صعوبة في إجراء الانتخابات العمالية في موعدها، لتضاربها مع مشاركة مصر في مؤتمرات مهمة خاصة بالعمل.

ورأى البيومي أن مشروع القانون جاء في وقته خاصة أن تأجيل الانتخابات لمدة 6 أشهر كفترة انتقالية يُفسح الطريق لإجراء مشاورات مهمة بين كافة الأطراف، من أجل التوصل للتعديلات المطلوبة على قانون المنظمات النقابية بعد تدخل اللجنة وإلغاء ما طرحته الحكومة من تعديلات خاصة بمد الدورة النقابية القادمة، وتركت ذلك للمناقشات بين الأطراف المعنية لممثلي العمال والحكومة وأصحاب الأعمال، وهو ما يتفق تماماً مع صحيح الدستور الذي يمنع تدخل الجهة الإدارية في عمل التنظيم النقابي.

تطوير البيئة التشريعية للعمل النقابي

أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، أن مشروع تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي يأتي في توقيت بالغ الأهمية، ويعكس حرص الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم استقرار الحركة العمالية وتعزيز مسار الحوار الاجتماعي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.

وأوضح فهمي أن مد أجل الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر لا يُعد مجرد إجراء تنظيمي، وإنما يمثل ضرورة عملية لضمان حسن سير العملية الانتخابية النقابية، خاصة في ظل تزامنها مع عدد من الاستحقاقات والفعاليات العمالية الإقليمية والدولية المهمة، وفي مقدمتها مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي، بما يضمن مشاركة مصر بصورة قوية ومشرفة تعكس مكانتها ودورها الريادي في دعم قضايا العمال.

وأشار إلى أن هذا التعديل يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على استقرار التنظيمات النقابية ومنع حدوث أي فراغ إداري أو تنظيمي قد يؤثر على مصالح العمال أو انتظام العمل داخل المؤسسات النقابية، كما يمنح الجهات المعنية الوقت الكافي للإعداد الجيد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للعمال وتفرز كوادر نقابية قادرة على تحمل المسؤولية والدفاع عن حقوق العامل المصري.

وأضاف فهمي أن مشروع القانون يعكس رؤية الدولة نحو تطوير البيئة التشريعية المنظمة للعمل النقابي بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويعزز مناخ التوافق والشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية، وهو ما يمثل دعامة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وزيادة معدلات الإنتاج. وشدد على أن عمال مصر كانوا وسيظلون أحد أهم أعمدة الوطن وشركاء حقيقيين في مسيرة البناء والتنمية، مؤكداً أن الدولة المصرية حريصة على توفير الحماية والاستقرار لهم، ودعم التنظيمات النقابية باعتبارها صوتاً معبراً عن قضاياهم وطموحاتهم.

وأعلن عمرو فهمي دعمه الكامل لهذا التعديل التشريعي، إيماناً بأهميته في دعم استقرار الحركة النقابية وتعزيز مسيرة العمل والإنتاج بما يخدم مصالح الوطن والمواطن.