كشفت صور الأقمار الصناعية عن موقع الانفجار الهائل الذي وقع في قاعدة "سيدوت ميخا" العسكرية الإسرائيلية السرية، والمخصصة لاختبار محركات الصواريخ. وقد هز الانفجار مستوطنة "بيت شميش" غرب القدس المحتلة، مساء السبت الماضي، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
تفاصيل الانفجار
أظهرت الصور الملتقطة من الأقمار الصناعية أن الانفجار وقع داخل منشأة تابعة لشركة "تومر" الإسرائيلية، المتخصصة في تطوير وإنتاج محركات الصواريخ الثقيلة والخفيفة. وأفاد شهود عيان بأن الانفجار كان عنيفًا جدًا، وشكل سحابة على شكل فطر (مشروم)، مما يشير إلى قوة الانفجار الهائلة.
قاعدة سيدوت ميخا
تُعد قاعدة "سيدوت ميخا" واحدة من أهم القواعد العسكرية الإسرائيلية وأكثرها سرية، وتتبع لسلاح الجو الإسرائيلي. وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن القاعدة تمثل الركيزة الأساسية للترسانة النووية الإسرائيلية، وتضم مخازن للرؤوس الحربية النووية، كما أنها المقر الرئيسي لمنظومة صواريخ "أريحا" الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.
ارتباك الرواية الإسرائيلية
عقب الانفجار، حدث ارتباك في الرواية الرسمية الإسرائيلية. في البداية، أعلنت الشركة أن الانفجار هو "تجربة مخططة ومسيطر عليها لوقود صلب"، لكن هذا التفسير أثار تساؤلات عديدة، منها: لماذا جرت التجربة في منتصف الليل ويوم السبت (العطلة الرسمية)؟ ولماذا لم يتم إبلاغ السكان أو الشرطة مسبقًا؟
إجراءات أمنية مشددة
منعت سلطات الاحتلال الإسعاف والشرطة من الاقتراب من موقع الانفجار، وفرضت الرقابة العسكرية قيودًا صارمة على النشر وتداول الصور. هذا الإجراء زاد من حالة الغموض حول الحادث.
سيناريوهات محتملة
تم طرح عدة سيناريوهات لتفسير الانفجار الضخم:
- السيناريو الأول: خطأ تقني فادح أثناء التعامل مع وقود الصواريخ، مما تسبب في تدمير مخزون كبير من الصواريخ الاعتراضية للدفاع الجوي.
- السيناريو الثاني: ضربة عسكرية مقصودة ومباغتة من إيران أو حزب الله، بهدف شل القدرات الدفاعية الصاروخية للاحتلال قبل أي مواجهة قادمة.
يذكر أن شركة "تومر" هي المسؤولة عن تطوير وتصنيع محركات الصواريخ لأقوى أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي مثل: Arrow 2 وArrow 3 وBarak 8، بالإضافة إلى تصنيع محركات الأقمار الصناعية العسكرية. وتقول تقارير غير مؤكدة إن الموقع قد يحتوي على أسلحة استراتيجية متطورة.



