أصدرت أحزاب الحركة المدنية البيان الختامي للمؤتمر الاقتصادي، والذي تضمن تسع توصيات رئيسية تهدف إلى معالجة الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري والقطاع الإنتاجي، مع الحفاظ على مسار الإصلاح الهيكلي على المدى المتوسط والطويل دون إحداث صدمات اجتماعية.
الضغوط الاقتصادية الراهنة
أشار البيان إلى أن الاقتصاد المصري يعاني من ضغوط مركبة في ظل التوترات الجيوسياسية في المحيط الحيوي للوطن، وارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد عالميًا. وتتفاقم هذه الضغوط مع تحديات هيكلية أبرزها ارتفاع خدمة الدين، وضعف القاعدة الإنتاجية، والاعتماد النسبي على الاستيراد.
أهداف الحركة المدنية
أكدت الحركة المدنية أنها تهدف إلى تقديم حزمة سياسات متوازنة تحقق أمرين على التوازي: تخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطن والقطاع الإنتاجي بشكل سريع، والحفاظ على مسار إصلاح هيكلي اقتصادي متوسط وطويل الأمد دون صدمات اجتماعية.
التوصيات التسع
- سياسات اقتصادية لخدمة المواطن: اتباع سياسات تهدف في المقام الأول إلى تحسين أوضاع المواطن الاجتماعية والحياتية.
- تحويل الأزمات إلى فرص: الاستفادة من مقومات الاقتصاد المصري ونقاط قوته والآثار المترتبة على الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران لوضع خطة اقتصادية تحول الأزمات إلى فرص.
- إعادة تقييم دور الدولة: تعزيز دور الدولة في قطاعات مثل التعليم والصحة، والتخارج من قطاعات تجارية أخرى، مع تطبيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
- إعادة هيكلة الوزارات: دمج الوزارات المتقاطعة في عملها لترشيد الأداء الحكومي.
- ترشيد الإنفاق الحكومي: إعادة توجيه الإنفاق نحو القطاعات المنتجة.
- برنامج الأمن الغذائي والطاقة: وضع برنامج قائم على أولويتي الأمن الغذائي والطاقة.
- تطوير مصادر الطاقة: العمل على تطوير وتوسيع مصادر الطاقة، وبالأخص الطاقة المتجددة.
- المناطق الصناعية المتخصصة: التوسع في إنشاء مناطق صناعية مخصصة لصناعات بعينها، وجذب الاستثمارات والصناعات المكملة.
- الاكتفاء الذاتي الغذائي: تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الأمن الغذائي، وتطوير قطاع الاستثمار الزراعي وخلق مزايا تنافسية.
الإصلاح السياسي شرط للإصلاح الاقتصادي
وفي ختام البيان، أكدت الحركة المدنية أنه بدون الإصلاح السياسي والتشريعي الذي يؤسس لترسيخ مبادئ الحكم الرشيد والتوسع في الحريات العامة وحقوق الإنسان، لخلق مجتمع مدني قوي وفعال، لن نتمكن من إصلاح اقتصادي حقيقي.



