أكد الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان، إمام وخطيب المسجد النبوي، على ضرورة تفرغ الحجاج للعبادة وأداء المناسك في أيام الحج، واجتناب ما يضيع أوقاتهم من اللهو واللغو والفسوق والجدال.
واجبات وأركان الحج
أوضح البعيجان خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر ذي الحجة من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، الواجبات التي ينبغي على الحاج أداؤها والالتزام بها، والبعد عن المحظورات التي تفسد الحج. وبيّن أن أركان الحج هي الأعمال التي تتوقف عليها صحة الحج، ولا يجبر تركها بدم، ولو نقص واحد منها بطل الحج، وهي: الإحرام (نية الدخول في الحج)، وطواف الإفاضة، والوقوف بعرفة، والسعي بين الصفا والمروة.
وأضاف أن الواجبات هي الأعمال التي تجبر بدم أو غيره، ولا يبطل بها الحج، وهي: الإحرام من الميقات المعتبر شرعاً، والوقوف بعرفة إلى الغروب، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى، ورمي الجمرات مرتباً، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع.
سُنن الحج
أشار البعيجان إلى أن سُنن الحج هي جميع الأعمال والأقوال التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعلها أو يأمر بها أثناء الحج ولكنها ليست ركناً ولا واجباً، بل يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، ومنها: غسل الإحرام، والتطيب له، والتلبية، والمبيت بمنى ليلة الثامن من ذي الحجة، وركعتا الطواف، وغير ذلك.
محظورات الإحرام
بيّن البعيجان أن المحظورات هي ما يُمنع منه المحرم، ومنها: الجماع وهو أشد المحظورات ومفسد للحج إن كان قبل التحلل الأول، وتقليم الأظافر، وإزالة شعر الرأس بحلق أو غيره، واستعمال الطيب بعد الإحرام في البدن أو الثياب، وتغطية الرجل رأسه، ولبس المخيط، وعقد النكاح (فلا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا أن يزوج غيره)، وقتل الصيد البري الحلال المتوحش.
ونبه إلى ضرورة تفرغ الحجاج لأداء المناسك والعبادة، واجتناب ما يضيع الوقت من لهو ولغو ومعصية، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج.
من تمام أداء النسك
دعا البعيجان الحجاج إلى إخلاص النية في كل عمل، والاتباع وعدم الابتداع، والالتزام بالتنظيمات والتعليمات الصادرة عن الجهات المسؤولة عن الحج، مؤكداً أنها وضعت لمصلحة الحجاج وحفظ أمنهم وتيسير مناسكهم، فالتزامها طاعة وتحقيق للمقاصد الشرعية.
ولفت إلى أن من حسن الإسلام أن يكون المسلم عوناً على النظام بعيداً عن الفوضى والإيذاء والزحام، داعياً إلى اغتنام فضائل الأيام العشر من ذي الحجة التي أقسم الله بها في كتابه الحكيم: "وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرِ"، إذ شرع الله فيها أعظم الطاعات والقربات، وجمع فيها من أنواع العبادة ما لم يجتمع في غيرها.



