فريق بحثي بالقومي للأورام ينشر دراسة لتطوير مواد تثقيفية لمرضى سرطان الثدي
أعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن تحقيق المعهد القومي للأورام إنجازًا علميًا جديدًا يضاف إلى رصيد الجامعة، حيث نجح فريق من الباحثين بالمعهد في نشر دراسة علمية في مجلة "Cancer Education" التابعة لـ"Springer Nature".
دراسة علمية لتحسين التثقيف الصحي
تقدم الدراسة إطارًا منهجيًا لتطوير مواد تثقيفية سمعية وبصرية مبسطة وموثوقة، موجهة لمرضى سرطان الثدي ومرافقيهم في البيئات منخفضة ومتوسطة الدخل. وتهدف هذه المواد إلى تحسين فهم المرض، وتعزيز الثقة في المعلومات الطبية الصحيحة، ودعم رحلة المريض العلاجية بصورة أكثر وعيًا وطمأنينة.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن هذا الإنجاز يعكس تميز كوادر الجامعة وقدرتها على تقديم بحوث تطبيقية ذات تأثير مباشر على صحة المجتمع، مما يعزز مكانة جامعة القاهرة كمؤسسة رائدة في دعم البحث العلمي المرتبط باحتياجات المجتمع.
نموذج مبتكر للتثقيف الصحي
أشاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق بالجهد المبذول في تطوير نموذج مبتكر للتثقيف الصحي يعتمد على تبسيط المعلومات الطبية باستخدام وسائل سمعية وبصرية حديثة. وأوضح أن هذا النموذج يسهم في رفع وعي مرضى سرطان الثدي وتحسين جودة حياتهم، ويبرهن على أن التثقيف الصحي ليس عنصرًا إضافيًا في الرعاية الطبية، بل جزء أساسي من جودة الخدمة المقدمة.
التزام المعهد بتطوير الرعاية الشاملة
من جانبه، قال الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، إن هذا النشر العلمي يعكس التزام المعهد بتطوير نماذج متقدمة للرعاية الشاملة، تجمع بين العلاج المتخصص، والبحث العلمي، والتثقيف الصحي الفعال. وأشار إلى أن الدراسة استهدفت تقديم نموذج تعليمي يعتمد على فيديوهات قصيرة ومحتوى سمعي بصري مبسط، بلغة قريبة من الناس وباللهجة المصرية الدارجة، مما يساعد على تحسين الفهم، وتقليل الخوف، وتعزيز ثقة مرضى سرطان الثدي ومرافقيهم في المعلومات الطبية الصحيحة.
جعل التثقيف الصحي جزءًا أصيلًا من الرعاية
وأكد الدكتور عماد شاش، مدير مستشفى الثدي بالتجمع والباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا العمل يمثل خطوة مهمة في مسيرة المعهد لجعل التثقيف الصحي جزءًا أصيلًا من جودة الرعاية لمرضى سرطان الثدي، وليس مجرد نشاط مكمل. ولفت إلى حرص المعهد ومستشفياته على أن يحصل المرضى وأسرهم على المعلومات الصحيحة والمبسطة التي تمكنهم من استيعاب خطوات التشخيص، والتعامل بشكل أفضل مع الأعراض الجانبية والتحديات النفسية المرتبطة برحلة العلاج.
منهج علمي منظم للدراسة
جدير بالذكر أن هذه الدراسة لم تقتصر على إنتاج فيديوهات توعوية فحسب، بل استندت على منهج علمي منظم يشمل تحديد الموضوعات ذات الأولوية في رحلة علاج مرضى سرطان الثدي، وكتابة المحتوى الطبي المقدم لهم بصورة دقيقة، وتبسيطه بلغة سهلة ومفهومة، ومراجعته من خلال فريق متعدد التخصصات، قبل إنتاجه في صورة سمعية وبصرية مناسبة. كما خضعت المواد النهائية لمراجعة تنظيمية قبل نشرها، وتم دمجها داخل مسار التثقيف الروتيني للمرضى داخل مستشفى الثدي، مما يضمن وصول الرسائل التعليمية في الوقت المناسب وبأسلوب واضح ومؤثر.
وأضاف الدكتور عماد شاش أن هذه الدراسة تقدم نموذجًا يمكن أن تستفيد منه مؤسسات صحية أخرى داخل مصر وخارجها لتطوير التثقيف الصحي في رعاية سرطان الثدي بوسائل عملية وفعالة وقابلة للتطبيق، مما يعزز الجهود العالمية في مكافحة هذا المرض وتحسين حياة المرضى.



