مع اقتراب رأس السنة الهجرية الجديدة 1448، يتجدد التساؤل حول حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد، وهل تعد من البدع المحدثة أم من العادات المباحة؟ حيث يحرص عدد كبير من الناس على تبادل عبارات التهنئة والدعوات الطيبة بهذه المناسبة، مما يدفع إلى البحث عن الرأي الشرعي في ذلك. وفي هذا التقرير، نعرض حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية.
هل التهنئة بالعام الهجري الجديد بدعة؟
في إطار توضيح حكم الشرع حول التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة، أكدت دار الإفتاء المصرية أن التهنئة بقدوم العام الهجري مستحبة شرعًا، مشيرة إلى أنها تعد بمثابة إحياء لذكرى هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم. وأضافت دار الإفتاء في فتوى سابقة لها أن ذكرى رأس السنة الهجرية تحمل معاني سامية وعبرًا نافعة، وقد حث الشرع على تذكر أيام الله وما فيها من عبر ونعم، كما أنها بداية لعام جديد، وتجدد الأعوام على الناس من نعم الله عليهم التي تستحب التهنئة عليها.
هل تعد التهنئة برأس السنة الهجرية بدعة؟
من جانبه، أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التهنئة بحلول العام الهجري الجديد جائزة من الناحية الشرعية. وأوضح أمين الفتوى أن الهجرة النبوية يُعد الفرح بها وإحياء ذكراها لونًا من ألوان الاحتفال المشروع الذي يتوافق تمامًا مع مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء. وذكر أمين الفتوى أنه لا خلاف على أن الهجرة النبوية تعد من أعظم وأبرز الأحداث في التاريخ الإسلامي. وتابع أن اهتمام الإنسان المسلم بهذا الحدث، أو شعوره بالفرح والسرور جراء قدومه، أو مبادرته بتهنئة غيره من المسلمين بهذه المناسبة، يندرج كله تحت باب الاحتفال والمشروعية.
موعد رأس السنة الهجرية 2026
تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر محرم لإعلان موعد رأس السنة الهجرية 1448 وذلك يوم 29 من شهر ذي الحجة الموافق يوم الإثنين 15 يونيو. ويرغب كثيرون في معرفة موعد رأس السنة الهجرية، ووفقًا للحسابات الفلكية يوافق يوم الثلاثاء 16 يونيو أول أيام شهر محرم 1448 هـ وذلك إذا جاء شهر ذو الحجة غير مكتمل 29 يومًا. أما إذا لم تثبت رؤية هلال شهر المحرم يوم 29 ذو الحجة، وجاء شهر ذو الحجة مكتملاً 30 يومًا، فإنه بناءً على ذلك يكون يوم الثلاثاء 16 يونيو هو المتمم لشهر ذي الحجة ويأتي أول أيام شهر المحرم الأربعاء 17 يونيو.
دعاء استقبال رأس السنة الهجرية
عند ترديد دعاء رأس السنة الهجرية، يستحب أن نكثر من هذه الكلمات الجميلة، والتي منها ما يلي:
- اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي.
- اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه.
- اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا.
- اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما يهون علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا.
- اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال.



