هل يُمنع مريض الضغط من الصيام؟ حسام موافي يوضح المعايير الصحية الأساسية
قدم الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، توضيحًا مهمًا بشأن مسألة صيام مرضى ارتفاع ضغط الدم في شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن القرار لا يعتمد فقط على الإصابة بالمرض، بل على عوامل صحية متعددة.
تقييم الحالة الصحية بدقة
أوضح الدكتور موافي أن مجرد تشخيص ارتفاع ضغط الدم لا يعني بالضرورة منع المريض من الصيام، بل يجب تقييم حالته بشكل دقيق وشامل. المعيار الأهم في تحديد إمكانية الصيام هو التأثير المحتمل للأدوية على الأعضاء الحيوية، وخاصة الكلى، حيث أن بعض العلاجات قد تؤدي إلى تدهور في وظائفها.
تأثير أدوية الضغط على الكلى
أشار الدكتور موافي إلى أن هناك أدوية معينة لعلاج الضغط قد يكون لها تأثير سلبي على صحة الكلى، مما يستلزم في بعض الحالات التوقف عن الصيام لضمان سلامة المريض. وأضاف أن هذه الأدوية يمكن أن تسبب ضررًا تدريجيًا، مما يجعل المراقبة الطبية المنتظمة أمرًا حيويًا.
الآثار الجانبية للأدوية
كما نبه الدكتور موافي إلى مفهوم خاطئ شائع، وهو أن جميع أدوية الضغط خالية من الآثار الجانبية. وأكد أنه لم يتم حتى الآن تطوير دواء للضغط دون أعراض جانبية، والتي قد تشمل زيادة التعرق، تورم القدمين، الكحة المستمرة، أو التأثير على الصحة الجنسية لدى الرجال. هذه الآثار تختلف بين الأدوية وقد تتفاقم مع الصيام في بعض الحالات.
المعيار الأساسي: حماية وظائف الكلى
وشدد الدكتور حسام موافي على أن القرار النهائي بشأن صيام مريض الضغط يعتمد بشكل أساسي على مدى تأثر وظائف الكلى بسبب الأدوية. إذا كان العلاج يؤدي إلى ضرر في الكلى، فإن الصيام قد يكون غير آمن ويجب تجنبه للحفاظ على الصحة العامة للمريض. وأوضح أن هذا الفهم يساعد المرضى على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم خلال شهر رمضان.
باختصار، نصح الدكتور موافي المرضى باستشارة أطبائهم قبل الصيام، مع التركيز على تقييم تأثير الأدوية على الأعضاء الحيوية، لضمان تجربة صيام آمنة وصحية.