معهد التغذية يكشف عن الكمية المثالية من المياه لضمان صيام صحي في رمضان
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تبرز أهمية العادات الغذائية السليمة التي تضمن صياماً صحياً بعيداً عن الإجهاد ومخاطر الجفاف. في هذا السياق، قدمت الدكتورة إيناس عباس، أستاذ مساعد طب الأطفال في المعهد القومي للتغذية، مجموعة من النصائح الجوهرية عبر موقع "فيتو"، مؤكدة أن شرب المياه يمثل حجر الزاوية الأساسي لصحة الصائم خلال الشهر الفضيل.
الكمية المطلوبة وتوزيعها الأمثل
شددت الدكتورة إيناس عباس على ضرورة الانتباه إلى كميات المياه التي يستهلكها الجسم، موضحة أن الشخص البالغ يحتاج إلى ما لا يقل عن 2 لتر من المياه على مدار اليوم. وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تناول هذه الكمية خلال ساعات الإفطار المحدودة، محذرة من الخطأ الشائع المتمثل في شرب كميات كبيرة من المياه في وقت واحد.
أكدت أن الجسم لا يستفيد من هذه الكميات الكبيرة بشكل فعال، بل يفقدها سريعاً عبر البول، مما يقلل من فائدتها في الترطيب. لذلك، نصحت بتقسيم كمية المياه المطلوبة إلى جرعات صغيرة وموزعة بانتظام في الفترة ما بين الإفطار والسحور، لضمان امتصاصها وتخزينها بالشكل الأمثل الذي يدعم الصيام.
أهمية الترطيب ومصادر بديلة للمياه
حول الأهمية الحيوية للترطيب، أوضحت أستاذ مساعد طب الأطفال أن شرب المياه بكميات كافية، أي 2 لتر فأكثر يومياً، يحمي الجسم من مخاطر الجفاف، ويدعم الأجهزة المختلفة لأداء وظائفها الحيوية بكفاءة. هذا الأمر يقي الصائم من أي مضاعفات صحية قد تنتج عن نقص السوائل، مثل الصداع والإرهاق.
وبجانب المياه العادية كعنصر أساسي، استعرضت الدكتورة إيناس مصادر أخرى فعالة لترطيب الجسم خلال رمضان، منها:
- الشوربة الدافئة: اعتبرتها بداية صحية ومثالية للوجبة بعد كسر الصيام، حيث تساعد على تهيئة المعدة وتعويض السوائل.
- العصائر الطبيعية: شددت على ضرورة تناول العصائر الطازجة (الفريش) دون إضافة سكر، للاستفادة من قيمتها الغذائية وطبيعتها المرطبة.
- الخضروات والفاكهة: أكدت على أهمية إدراجها في الوجبات لاحتوائها على نسبة عالية من المياه الطبيعية التي تساهم في الترطيب.
في الختام، أكدت الدكتورة إيناس عباس أن الالتزام بهذه القواعد البسيطة في شرب المياه وتوزيعها بشكل منتظم يضمن صياماً آمناً وصحياً للجميع، مما يعزز الاستفادة الروحية والجسدية من شهر رمضان المبارك.