أكدت الكاتبة الصحفية هدى رشوان، مدير تحرير جريدة «الوطن»، أن الأحكام التي يطلقها الناس على الآخرين لا تعكس الحقيقة دائمًا، وإنما تتأثر بمشاعرهم وتجاربهم الشخصية وصراعاتهم الداخلية. وأوضحت أن الصورة التي يرسمونها عن شخص ما غالبًا ما تكون انعكاسًا لحالتهم النفسية أكثر من كونها وصفًا دقيقًا لذلك الشخص.
آليات دفاعية نفسية
وفي بودكاست «ستايل بوك» المذاع على تليفزيون «الوطن»، أوضحت رشوان أن علم النفس يفسر لجوء بعض الأشخاص إلى آليات دفاعية مثل الإنكار والإسقاط، خاصة عند التعرض للفشل أو الشعور بالتقصير. يبحث هؤلاء عن شخص يحملونه مسؤولية إخفاقاتهم حتى يظهروا في دور الضحية.
الانطباعات السلبية تنبع من مخاوف داخلية
وأضافت أن الشخص يمكن أن يوصف بـ«الشرير» ليس لأنه يحمل هذه الصفات بالفعل، ولكن لأنه يقف في طريق ما يريده الآخرون، أو لأنه حقق نجاحًا لم يتمكنوا من الوصول إليه، فيتحول إلى هدف للانتقاد والهجوم. وأشارت إلى أن كثيرًا من الأحكام والانطباعات السلبية تنبع من مخاوف داخلية، أو شعور بالنقص، أو انعدام الأمان لدى أصحابها. وأضافت أن اتهام شخص بالتكبر، على سبيل المثال، يعكس إحساس مطلق هذا الحكم بعدم الثقة أو الأمان أكثر مما يعبر عن حقيقة الشخص الآخر.
كيف تتعامل مع الأحكام الخاطئة؟
وأكدت رشوان على أهمية عدم الانشغال بالرد على كل اتهام أو سوء فهم، محذرة من الإفراط في تبرير المواقف أو الدفاع المستمر عن النفس، لأن ذلك يفهم أحيانًا على أنه محاولة لتبرير الخطأ. وأشارت إلى أن ليست كل الانتقادات تستحق الرد أو التفسير، فالبعض قد يطلق أحكامًا مبنية على مشاعرهم الخاصة دون أساس موضوعي.



