أبيب يهدد المحاصيل.. وزارة الزراعة تحذر من أصعب اختبار حراري
أبيب يهدد المحاصيل.. الزراعة تحذر من اختبار حراري

تشهد الزراعة المصرية خلال الأيام الحالية تحولاً مناخياً خطيراً مع نهاية شهر بؤونة وبدء شهر أبيب، الذي عرفه المصريون القدماء باسم "أبو اللهاليب". وأعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن المحاصيل تدخل الآن أصعب اختبار حراري لها هذا العام، حيث تصل الأرض إلى أقصى حمل حراري يختبر قدرة النباتات على التحمل.

"الحمل الحراري المركب".. خطر يهدد النبات والحيوان

أكد الدكتور فهيم لصحيفة "الوطن" أن موجة الحرارة القادمة ستكون شديدة للغاية، وتأتي مصحوبة بارتفاع قياسي في نسب الرطوبة. هذا الامتزاج يخلق حالة من "الإجهاد المناخي المركب" التي لا تتوقف عند النبات فقط، بل تمتد لتؤثر على الإنسان والحيوان. لفت إلى أن التوقعات تشير إلى أن الإحساس الفعلي بالحرارة سيزيد بمقدار 1 إلى 3 درجات إضافية عن الدرجات المعلنة في النشرات الجوية بسبب الرطوبة العالية، مما يضع النبات تحت ضغط حراري غير طبيعي على مدار الساعة.

خطورة قاسية على المحاصيل

تتزامن هذه الموجة مع ذروة الإشعاع الشمسي، وهو ما يؤدي مباشرة إلى ارتفاع شديد في حرارة الأوراق والثمار، وزيادة معدلات النتح وفقدان المياه السريع، وإجهاد جذور النباتات وضعف قدرتها على الامتصاص، وفشل عمليات التلقيح والعقد للمحاصيل، وزيادة جفاف وتفشي لسعات الشمس وتشقق الثمار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

روشتة وزارة الزراعة: 5 توصيات عاجلة لإنقاذ المحصول

لمواجهة هذا اللهيب المناخي، شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة اتباع المزارعين لعدد من الإجراءات أهمها تعديل نظام الري بتقليل الفترات بين الريات للمحاصيل الصغيرة، وتقسيم الري بالتنقيط إلى فترتين (صباحية ومسائية)، مع تجنب الري تماماً وقت الظهيرة. كذلك يجب حماية الخضروات لمنع تساقط العقد في محاصيل (الطماطم، الخيار، الفلفل، والباذنجان)، يجب دعم النبات بالأحماض الأمينية وزيادة البوتاسيوم، مع وقف التسميد الأزوتي بتقليل التسميد الأزوتي بشكل كبير خلال الموجة الحارة لحماية سلامة النبات، ودعم محاصيل العقد والامتلاء مع التركيز على مركبات البوتاسيوم والماغنسيوم لمحاصيل (الذرة، القطن، عباد الشمس، السمسم، والفول السوداني) لضمان جودة الإنتاجية، ومقاومة لسعات الشمس برش الثمار الحساسة مثل (المانجو، العنب، والرمان) بمواد عاكسة للحرارة مثل كربونات الكالسيوم الزراعية.

الحرارة تسرع انتشار الآفات

وفي سياق متصل، لفت الدكتور فهيم إلى أن ارتفاع الحرارة والرطوبة يسرع بشكل كبير من دورة حياة الحشرات والآفات الزراعية، وطالب المزارعين بإجراء فحص مبكر ومستمر للحقول، لمواجهة دودة الحشد في محاصيل الذرة وقصب السكر، وحشرات المن والندوة العسلية، ودودة البلح وسوسة النخيل في أشجار النخيل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي