كشف حازم مبروك عطية، الباحث بهيئة كبار العلماء، عن سر اصطفاء الله سبحانه وتعالى للأزمنة والأماكن المباركة، مؤكدًا أن هذا الاصطفاء يحمل دلالات عظيمة ترتبط بالعبادة والطاعة والتقرب إلى الله.
اصطفاء الله للأماكن المباركة
وأوضح عطية، خلال لقائه ببرنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن مكة المكرمة تُعد أحب الأماكن إلى الله لما تحمله من قدسية عظيمة، ولما تشهده من شعائر دينية كالحج والعمرة والطواف حول الكعبة المشرفة. وأشار إلى أن الله يختار ويصطفي من خلقه ما يشاء، سواء من الملائكة أو البشر أو الأزمنة والأماكن.
النفحات الإيمانية والرحمات
وأضاف الباحث أن الله كما اصطفى أماكن مباركة، فقد اختار أيضًا أزمنة مميزة تتضاعف فيها النفحات الإيمانية والرحمات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن لربكم في أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرضوا لها، لعل أحدكم أن تصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدًا”.
الاقتراب من الله في المواسم الإيمانية
وأشار عطية إلى أن من أبرز هذه النفحات الزمانية شهر رمضان المبارك والعشر الأوائل من ذي الحجة، موضحًا أن المقصود بـ"تعرضوا لها" هو الاستعداد للطاعات والاقتراب من الله حتى ينال الإنسان هذه الرحمات وهو في حالة يقظة وإيمان، لا في غفلة وانشغال بالدنيا.
وأكد أن هذه المواسم الإيمانية تمثل فرصة عظيمة للتغيير والتقرب إلى الله، داعيًا الجميع إلى اغتنامها بالأعمال الصالحة والعبادات قبل فوات الأوان. وأضاف أن الاصطفاء الإلهي يحمل في طياته حكمة بالغة تهدف إلى تذكير المؤمنين بأهمية التمسك بالطاعة والعبادة في الأوقات والأماكن الفاضلة.



