تواصل مؤسسة حياة كريمة تنفيذ فعاليات مبادرة «خطوط الحكمة» التي تهدف إلى دعم وتأهيل كبار السن في دور الرعاية بمحافظة القاهرة. وفي إطار هذه المبادرة، قامت المؤسسة بزيارة «دار الحبايب» للمسنين الواقعة في منطقة المعادي، حيث تم تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات شملت جلسات دعم نفسي وفحوصات طبية شاملة، إلى جانب تنظيم أنشطة ترفيهية متنوعة تهدف إلى تحسين جودة حياة كبار السن وتعزيز رفاهيتهم النفسية والاجتماعية.
حكايات من دار الحبايب
روى أحمد مصباح، أحد نزلاء الدار، قصته المؤثرة حيث قال إنه بعد وفاة زوجته وزواج أولاده شعر بالوحدة وفقدان الونيس، مما دفعه إلى الإقامة في دار الحبايب. وأشار إلى أن فنجان القهوة صباح كل جمعة كان يحمل له ذكريات خاصة مع زوجته الراحلة، مؤكدًا أنه منذ وفاتها لم يعد يشرب القهوة. من جانبها، عبرت تغريد مراد، إحدى المقيمات في الدار، عن سعادتها بالبيئة المريحة والاهتمام الجيد الذي تلقاه، حيث يمكنها التواصل مع الآخرين وقضاء الوقت معهم. وأشارت إلى أن المكتبة التي كونتها على مدار سنوات من زياراتها لمعرض الكتاب الدولي تعكس شغفها بالقراءة، وأكدت أهمية الاستمتاع باللحظات العائلية والرضا الشخصي، معتبرة أن وجودها في هذا المكان كان قرارًا موفقًا لما يوفره من جو مريح وأصدقاء يمكن الجلوس معهم وتبادل الأحاديث.
جودة الحياة في دار الرعاية
أوضح الدكتور محمد عبد العليم أنه لم يكن يتوقع وجود دار رعاية بهذا المستوى في مصر من حيث الجودة والاهتمام، مشيرًا إلى أنه يقدّر الصراحة والشفافية في التعامل. واستنادًا إلى خبرته كاستشاري، يعمل على تعزيز الإيجابيات ومعالجة العيوب. وأضاف أنه منح الدار لقبًا خاصًا في قلبه باسم «دار ستر الحبايب للمسنين»، مشيرًا إلى أن الجميع يحملون جروحًا من الماضي، لكنه يشعر حاليًا وكأنه بدأ حياة جديدة بفضل الأجواء الداعمة والرعاية المقدمة في هذا المكان.



