يحتفل العالم في 14 يونيو من كل عام باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، ولكن يظل السؤال الأكثر شيوعاً: هل التبرع بالدم يسبب ضعفاً؟ الكثيرون يخشون هذه الفكرة، مما يمنعهم من التبرع. الخبر السار، وفقاً للخبراء، هو أن التبرع بالدم لا يسبب ضعفاً طويل الأمد للأشخاص الأصحاء.
ما يقوله الخبراء
يقول الدكتور أناند ديشباندي، استشاري طب نقل الدم في مستشفى بي. دي. هيندويا ومركز البحوث الطبية في ماهيم: "التبرع بالدم في حد ذاته لا يسبب الضعف لأحد. إذا شعر شخص ما بالضعف أو الدوار بعد التبرع، فعادةً ما يكون ذلك مؤقتاً ويزول سريعاً". لفهم الأمر بشكل أفضل، من المهم معرفة ما يحدث داخل الجسم بعد التبرع بالدم.
ماذا يفقد الجسم عند التبرع بالدم؟
عند التبرع بالدم، يفقد الجسم ثلاثة عناصر رئيسية: السوائل، وخلايا الدم الحمراء، والحديد. لكن الجسم البشري يتمتع بكفاءة ملحوظة في تعويض هذه الخسائر. أول ما يستعيده الجسم هو حجم السوائل. يوضح الدكتور ديشباندي: "بمجرد حصولك على كمية كافية من السوائل، يستعيد الجسم حجم السوائل خلال 24 إلى 48 ساعة". لذلك يُنصح المتبرعون بشرب كميات وافرة من الماء والسوائل قبل وبعد التبرع. أما الدوار المؤقت، إن حدث، فغالباً ما يكون مرتبطاً بانخفاض حجم السوائل، ويمكن الوقاية منه بشرب السوائل وتناول وجبة خفيفة.
مدة تعافي خلايا الدم الحمراء والحديد
تستغرق خلايا الدم الحمراء وقتاً أطول للتعافي، حيث تبدأ عملية إنتاج خلايا جديدة بعد التبرع بفترة وجيزة. يقول الدكتور ديشباندي: "يستغرق تعافي خلايا الدم الحمراء من أربعة إلى ستة أسابيع تقريباً، بينما يستغرق تعويض الحديد المفقود حوالي 12 أسبوعاً". هذه الفترة هي السبب وراء وجود فاصل زمني بين التبرعات، يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، لضمان استعادة الجسم لمخزونه.
نصائح بعد التبرع بالدم
معظم البالغين الأصحاء يمكنهم العودة إلى أنشطتهم المعتادة بعد فترة وجيزة من التبرع. ينصح الدكتور ديشباندي: "أفضل طريقة هي شرب كميات كافية من الماء، وخاصة عصائر الفاكهة بدلاً من المشروبات الغازية، وتناول وجبة جيدة، والحصول على قسط كافٍ من الراحة". ومع ذلك، يجب تجنب النشاط البدني الشاق مباشرة بعد التبرع، مثل التمارين المكثفة أو رفع الأثقال، لأنها قد تسبب إجهاداً غير ضروري للجسم.
فحوصات ما قبل التبرع
يعتقد البعض أن أي شخص يمكنه التبرع فوراً، لكن الواقع مختلف. يوضح الدكتور ديشباندي: "عندما يدخل أي شخص إلى منطقة التبرع، نقوم بفحص مستوى الهيموجلوبين، وضغط الدم، والنبض، ونجري استبياناً طبياً مفصلاً". هذه الإجراءات تحمي المتلقي والمتبرع على حد سواء.
الخلاصة
التبرع بالدم لا يسبب ضعفاً دائماً للشخص السليم. أي إرهاق أو دوار خفيف عادة ما يكون مؤقتاً ويمكن السيطرة عليه بشرب الماء، وتناول غذاء صحي، والراحة. في المقابل، يمكن لتبرع واحد أن ينقذ أرواحاً عديدة، مما يجعله من أبسط الطرق لإحداث فرق حقيقي.



