في ظل الارتفاعات المتكررة لأسعار الطماطم والخسائر التي يتعرض لها القطاع الزراعي في مصر، كشف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية، عن أزمة كبيرة تتعلق بإهدار نسبة ضخمة من إنتاج الطماطم في البلاد. وأكد أن نحو ثلث المحصول يتعرض للتلف نتيجة ضعف التصنيع الزراعي وسوء التداول، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة يمكن تجنبها عبر التوسع في الصناعات الغذائية والاستفادة من الفائض الزراعي.
فاقد كبير في محصول الطماطم
أوضح نور الدين، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة"، أن جزءًا كبيرًا من محصول الطماطم يتعرض للتلف في الأسواق بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسوء عمليات التداول والنقل. وأشار إلى أن هذه الخسائر يمكن الحد منها عبر التوسع في إنشاء مصانع للتصنيع الزراعي بالقرب من مناطق الإنتاج.
وأضاف أن ما بين 30 إلى 33% من الإنتاج يتم إهداره نتيجة التلف وعدم الاستفادة من المحصول بالشكل الأمثل، داعيًا إلى التوسع في التصنيع الزراعي لتحقيق قيمة اقتصادية أكبر وتقليل الخسائر.
التصنيع الزراعي يحقق قيمة مضافة
أكد أستاذ الموارد المائية أن التصنيع الزراعي يمثل نقلة مهمة للاقتصاد المصري، لأنه يحقق قيمة مضافة أعلى مقارنة بالاكتفاء ببيع المحاصيل في صورتها الخام. وقال إن مصر، رغم كونها من أكبر الدول المنتجة للطماطم عالميًا، لا تستغل سوى نسبة محدودة جدًا من الإنتاج في الصناعات الغذائية مثل الصلصة والمركزات.
فرص تصديرية واعدة
لفت نور الدين إلى أن الأسواق العربية والأفريقية تعتمد بشكل كبير على استيراد منتجات الطماطم المصنعة من الخارج، رغم قدرة مصر على إنتاج هذه المنتجات محليًا بكميات كبيرة وجودة عالية. وأوضح أن مصر تصدر بالفعل الطماطم الطازجة والمجففة إلى عدد من الدول، إلا أن الاستفادة من الفائض لا تزال أقل من الإمكانيات المتاحة.
دعوات لتقليل الهدر
شدد على أهمية التوسع في الصناعات الغذائية المرتبطة بالمحاصيل الزراعية، مؤكدًا أن تقليل الفاقد من الطماطم والمحاصيل الأخرى سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة العائد من القطاع الزراعي، إلى جانب توفير منتجات مصنعة للأسواق المحلية والتصديرية.



