يشهد ملعب ويمبلي العريق اليوم السبت مواجهة استثنائية لا تُقاس قيمتها بالبطولات والكؤوس فحسب، بل بأرقام فلكية تجعلها أغلى مباراة في تاريخ كرة القدم، حيث يلتقي هال سيتي وميدلزبره في نهائي تصفيات الصعود (البلاي أوف) لدوري البطولة الإنجليزية.
ثروة فلكية خلف 90 دقيقة
الفريق الفائز لن ينال فقط بطاقة العبور للدوري الإنجليزي الممتاز، بل سيفوز بمشروع اقتصادي متكامل تتجاوز قيمته الإجمالية 250 مليون دولار، في حال نجح في البقاء 3 مواسم كاملة، وهو رقم فلكي. وتضاعفت قيمة الصعود 7 مرات تقريبًا خلال العشرين عامًا الماضية، ما يعكس القفزة المالية الهائلة التي حولت هذه المباراة من جولة حاسمة إلى واحدة من أبرز التحولات المالية في الرياضة الحديثة.
لماذا البريميرليج هو الدوري الأغلى؟
تحول الدوري الإنجليزي إلى أكبر ماكينة لجني الأموال في عالم كرة القدم، حيث يضمن الصعود إليه تدفقًا ماليًا لا يتوقف يشمل: مليارات المشاهدات التلفزيونية عالميًا، وحصة ضخمة من عوائد حقوق البث الفضائي، وقفزة هائلة في عقود الرعاية، وتضاعف القيمة السوقية للنادي ولاعبيه، وزيادة متسارعة في مبيعات القمصان والتذاكر. والمثير أن النظام المالي الإنجليزي يحمي الأندية حتى في حال الهبوط، حيث يحصل الفريق الهابط على "المظلة الذهبية" التي قد تصل إلى 90 مليون دولار لحمايته من الانهيار المالي المفاجئ.
الضرر الجانبي
ويدخل هال سيتي اللقاء مدفوعًا بحلم إنهاء غياب دام 9 سنوات عن أضواء البريميرليج، بعد موسم استثنائي نجا فيه من الهبوط بفارق الأهداف العام الماضي، قبل أن يتحول للحصان الأسود تحت قيادة المدرب البوسني سيرجيو جاكيروفيتش رغم حظر الانتقالات. ووصف جاكيروفيتش فريقه بـ"الضرر الجانبي" بسبب اللغط المحيط بقضية التجسس التي أطاحت بساوثهامبتون، قائلاً: "لا تعرف ما الذي يجري، ننتظر خصمًا ولا نعرف ما الذي سيحدث".
ميدلزبره.. دراما لا تُصدق
وعاش ميدلزبره موسمًا دراماتيكيًا بدأ برحيل مدربه روب إدواردز بعد 3 أشهر فقط إلى وولفرهامبتون، ليأتي السويدي كيم هيلبرج وينجح في قيادة الفريق لصدارة الدوري في فبراير، قبل أن يتراجع لينهي الموسم خامسًا. وخسر "بورو" نصف النهائي أمام ساوثهامبتون 2-1 في مجموع المباراتين، لكن قضية التجسس "سباي جيت" أعادته للمسابقة بعد استبعاد "السينتس"، ليجد نفسه على بعد 90 دقيقة من العودة للبريميرليج بعد غياب 9 سنوات، في فرصة ذهبية أُعيدت له من العدم.



