دهن العود النادر المستخدم في غسل الكعبة.. ذهب سائل وثمين
دهن العود المستخدم في غسل الكعبة.. نادر وثمين

في منتصف شهر محرم من كل عام هجري، تبدأ مراسم غسل الكعبة المشرفة، وسط اهتمام واسع من المسلمين في مختلف أنحاء العالم، احتفالاً بهذه المناسبة السنوية العريقة التي تكشف عن مكانة بيت الله الحرام. وتتم عملية الغسل على ثلاث مراحل رئيسية: التحضير، الغسل، والتبخير والتطييب، باستخدام مواد عطرية ثمينة.

المواد المستخدمة في غسل الكعبة

وفقاً لوسائل الإعلام المحلية السعودية، تُستخدم في غسل الكعبة 15 لتراً من ماء زمزم، و15 لتراً من ماء الورد، و15 لتراً من دهن الورد، بالإضافة إلى 100 ملليلتر من دهن العود، قبل الانتقال إلى مرحلة الغسل وفق الإجراءات المتبعة.

ما هو دهن العود؟

دهن العود هو زيت عطري طبيعي يُستخرج من خشب قلب شجرة الأكويلاريا الراتنجي عندما تُصاب بعدوى طبيعية. نتيجة هذه الإصابة تُنتج الشجرة راتنجاً داكناً عطرياً كنوع من الحماية، وفي مشهد طبيعي نادر، يُحول هذا الراتنج عبر التقطير الدقيق إلى زيت العود. ويُعتبر هذا الزيت من أثمن المواد على مستوى العالم، وقد حظي بتقدير كبير لقرون في الشرق الأوسط وآسيا، لعمقه وتعقيده ورائحته الفريدة، وفقاً لموقع «youdh» البريطاني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سبب ندرة زيت العود

يُوصف زيت العود الأصلي غالباً بأنه «ذهب سائل»، إذ تستغرق أشجار العود عقوداً لتنضج، ولا ينتج سوى نسبة ضئيلة منها الراتنج اللازم لإنتاج زيت العود الحقيقي. كما أن ممارسات الحصاد الأخلاقية تحد من توافره بكثرة. وتعتبر عملية التقطير نفسها بطيئة ودقيقة، وتتطلب خبرة للحفاظ على التركيبة الطبيعية المعقدة للزيت. بالإضافة إلى ذلك، يتميز هذا الزيت بخصائص فريدة، منها خلوه الطبيعي من الكحول، مما يجعله لطيفاً على البشرة ولا يسبب أي تهيج.

فروق فردية بين الزيوت

نظراً لأن الراتنج يتكون طبيعياً على مدى سنوات عديدة، فلا يوجد زيتان من العود متطابقان تماماً؛ إذ تختلف الرائحة تبعاً للمنطقة، وعمر الشجرة، وطريقة التقطير المستخدمة، مما يجعل هذا الزيت ذا قيمة عالية ومرغوباً للغاية. ومع تزايد إقبال الناس على العطور الطبيعية، يشهد زيت العود عودة قوية بين الباحثين عن أصالته ونقائه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي